الصكوك الاسلامية في الاردن حلول تمويلية مبتكرة بعيدا عن الفوائد الربوية

كشف وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية محمد الخلايلة ان الاردن يعد من الدول السباقة عالميا في تبني ادوات التمويل الشرعي حيث انشأ منذ ثمانينيات القرن الماضي نظام سندات المقارضة كخطوة اولى نحو التمويل الاسلامي. واوضح الخلايلة ان قانون الصكوك الاسلامية الحالي جاء ليحل محل تلك السندات ويؤسس لمرحلة جديدة من التمويل المبتكر الذي يضمن حقوق حاملي الصكوك في المشاريع المختلفة بما يتوافق تماما مع احكام الشريعة الغراء.
واضاف الوزير ان الحكومة الاردنية توسعت بشكل ملحوظ في عمليات التصكيك كبديل استراتيجي وفعال للابتعاد عن القروض ذات الفوائد الربوية التقليدية. وبين ان هذه الادوات المالية تساهم بشكل مباشر في توفير السيولة اللازمة للسوق وتستثمر الفوائض المالية المتكدسة لدى المصارف الاسلامية التي تلتزم بقوانين تمنع التعامل بالفوائد وتفرض العمل وفق الضوابط الشرعية.
وذكر ان المصارف الاسلامية في المملكة تمتلك سيولة ضخمة يمكن استغلالها بفاعلية من خلال الصكوك الاسلامية التي توفر قنوات تمويلية امنة ومستقرة للمشاريع الاقتصادية. وشدد على اهمية هذه الادوات في تحريك عجلة الاقتصاد وتوفير بدائل تمويلية تخدم المؤسسات والشركات بعيدا عن تراكم الديون الربوية المرهقة.
اليات عمل الصكوك الاسلامية ودورها في التنمية
وبين الخلايلة ان صكوك امانة عمان على سبيل المثال تعتمد على نموذج اجارة منتهية بالتمليك حيث تقوم الامانة ببيع اصول عقارية ثم اعادة استئجارها لاستخدام عوائدها في تسديد الديون او تنفيذ مشاريع خدمية جديدة. واشار الى ان المستثمرين في هذه الصكوك يحصلون على ارباح دورية طوال فترة الاستحقاق مما يحقق لهم عوائد مجزية تدعم حركة السوق المالي.
واكد ان التوسع في عمليات التصكيك متاح امام القطاعين العام والخاص داعيا الشركات الى تغيير النمط التقليدي في الاقتراض والتوجه نحو هذه الادوات لما تحققه من فوائد اقتصادية متبادلة. واوضح ان العالم شهد تقدما كبيرا في حجم عمليات الصكوك وهو ما دفع الحكومة الاردنية لتفعيل هذا المسار بشكل اوسع لتشغيل السيولة المتاحة لدى البنوك.
واشار الى ان المنظومة التشريعية والرقابية في الاردن تضمن سلامة هذه العمليات من خلال لجنة شرعية تتبع لهيئة الاوراق المالية تضم نخبة من الخبراء في الاقتصاد والشؤون الاسلامية. واضاف ان جميع الاصدارات تخضع لرقابة صارمة لضمان اتساقها مع الاحكام الشرعية قبل طرحها للتداول في السوق المحلي.
مزايا الاستثمار في الصكوك مقابل القروض التقليدية
واوضح الوزير ان الفرق الجوهري بين الصكوك والقروض يكمن في طبيعة العائد الذي ينتج عن عمليات بيع واصول حقيقية وليس عن قرض بفائدة ثابتة ومحرمة. وبين ان تحديد نسبة ارباح متوقعة للصكوك لا يخرجها عن اطارها الشرعي لانها ناتجة عن عملية تجارية قائمة على البيع والشراء والاجارة.
واضاف ان الاردن يتمتع ببيئة استثمارية جاذبة تتسم بالامن والاستقرار المالي وثبات العملة مما يعزز من فرص نجاح ادوات التمويل الاسلامي. واكد ان الوزارة تواصل دورها الرقابي والاشرافي لضمان التزام كافة الاطراف بالمعايير الشرعية التي تضمن حقوق المستثمرين وتحقق التنمية الاقتصادية المستدامة.
وختم بان الدعوة موجهة لكافة المستثمرين والمؤسسات لاستكشاف الفرص الواعدة في هذا القطاع الذي يمثل طوق نجاة من الاعباء الربوية ويفتح افاقا جديدة للنمو المالي والشرعي في المملكة.














