+
أأ
-

الفايز يدعو الشباب لتوظيف إمكانياتهم الرقمية في التصدي لخطاب الكراهية

{title}
بلكي الإخباري

- دعا رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، اليوم الاثنين، شابات الوطن وشبابه إلى التصدي إلى محاولات إشعال الفتن وخطاب الكراهية والفتنة، الذي يستهدف المملكة في الفضاء الإلكتروني، وذلك عبر توظيف إمكانياتهم الرقمية ومهاراتهم التكنولوجية.

وقال الفايز، في لقائه مع هيئة الكرامة والوفاء الشبابية بدار مجلس الأعيان، إن "المملكة تواجه تحديات اقتصادية وأمنية جراء الأوضاع في المنطقة، والأردن بسبب موقعه الجيوسياسي، واجه تحديات عديدة منذ التأسيس، لكنه استمر دولة قوية عصية على الانكسار، بفضل حكمة قيادتنا الهاشمية، ووعي شعبنا، ومنعة أجهزتنا الأمنية وقواتنا المسلحة، ورسوخ مؤسساتنا الدستورية".

وأضاف خلال اللقاء، الذي تمحور حول "الأردن وواقعه الراهن وتحدياته"، أنه "في وقتنا الراهن زادت هذه التحديات، وأصبحت تهدد أمننا الوطني والقومي، بسبب الفوضى التي تجتاح المنطقة، وتداعيات السابع من أكتوبر، والحرب الإيرانية الأميركية الإسرائيلية وتداعياتها على المنطقة، وانتشار الإرهاب والتطرف وآفة المخدرات".

وبيّن الفايز أن "التحدي الأخطر، يتمثل باستمرار سياسات دولة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية والتوسعية، وسعيها لتصفية القضية الفلسطينية، وتهجير الفلسطينيين قسرًا إلى الأردن، وجعل الأردن وطنا بديلا للفلسطينيين، إضافة إلى محاولاتها البائسة العبث بالوصاية الهاشمية".

وأشار إلى أن "جلالة الملك عبدالله الثاني، يدرك حجم هذه الأخطار والتحديات، ويتصدى لها بقوة، كما يتصدى جلالته للمخططات المشبوهة التي تستهدف ثوابتنا الوطنية، أو المس بسيادة الوطن واستقراره".

ولفت الفايز إلى أن "جلالة الملك في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أكد على حماية الثوابت الأردنية، وأشار في خطابه إلى أن أمن الأردن وحدوده الشمالية وأمنه المائي، جزء لا يتجزأ من أمنه القومي، وهذا الموقف الملكي القوي، يعكس ثوابت الدولة الأردنية في حماية مصالحها العليا، والتعامل مع أي تهديد لأمنها واستقرارها".

وذكر الفايز أن جلالة الملك أكد أيضًا أن تمسك الأردن بالدبلوماسية، لا يعلو على التزامه بالقيم الإنسانية، ولا ينبغي إساءة تقديره على أنه ضعف، مؤكدًا جلالته بذات الوقت، التزام الأردن بالسلام العادل، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، والاستمرار في حمل أمانة الوصاية الهاشمية، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني، القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

ونوه إلى أن "الأردن نتيجة صراعات المنطقة، يواجه تحديات اقتصادية، تسببت في ارتفاع المديونية ونسب الفقر والبطالة"، مشددًا على أنه "في ظل استمرار الأوضاع الراهنة سيكون القادم صعبًا، وهو ما يتطلب خطوات فاعلة وجريئة لمعالجة تحدياتنا الاقتصادية، وخاصة تحدي قطاعي المياه والطاقة، كما أن مواجهة مشكلتي الفقر والبطالة، تتطلب إقامة المشاريع الاستثمارية الكبرى في مختلف القطاعات".

وأوضح الفايز أن جلالة الملك عبدالله الثاني، يدرك أهمية معالجة الأوضاع الاقتصادية، وتوفير المعيشة الكريمة للمواطنين، لذلك طرح جلالته رؤيته للتحديث الاقتصادي، تحت شعار " مستقبل أفضل"، وتقوم على ركيزتين أساسيتين، هما: إحداث النمو المتسارع من خلال إطلاق كامل الإمكانات الاقتصادية، والارتقاء بنوعية الحياة لجميع المواطنين.

وذكر أن الحكومة من جانبها، بدأت العمل على تنفيذ عدد من المشاريع الكبرى، في إطار مساعيها لترجمة رؤية جلالة الملك، لتجاوز التحديات الاقتصادية، وخاصة مشروع الناقل الوطني، وما يتعلق بمشاريع السكك الحديدية وغاز الريشة، وأن هذه المشاريع ستوجد فرص عمل كبيرة، وتعمل على إحداث الانتعاش الاقتصادي، لكن علينا مواصلة إقامة المشاريع الاستثمارية.

وقال الفايز إن "حالة الأمن والاستقرار التي نعيشها، ومواجهة الأجندات الخبيثة، وسياسات دولة الاحتلال الإسرائيلي، والأطماع الإيرانية في المنطقة، تتطلب من الجميع الالتفاف حول جلالة الملك عبدالله الثاني، وهو يقود معركة الدفاع عن ثوابتنا الوطنية ومصالحنا العليا، وعن سيادة الوطن وكرامته".

وبخصوص شباب الوطن وشاباته، ودورهم في مواجهة التحديات والحفاظ على أمن الوطن، شدد الفايز على أهمية إدراك بأن هناك تحديات تواجه شبابنا، ومنها الظروف المعيشية الصعبة، وعدم منحهم الفرصة الكاملة لمشاركة في بناء الوطن، لهذا لا بد من إعادة النظر، بمختلف السياسات التي تستهدف تمكين الشباب والنهوض بدورهم.

كما أضاف أنه "على الجهات المعنية ترجمة توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني، حول ضرورة ايلاء الشباب الرعاية والاهتمام، وتمكينهم وادماجهم في سوق العمل، وتبني ابداعاتهم، ودعم مبادراتهم"، لافتًا إلى "أن سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، يولي شباب الوطن جل الرعاية والاهتمام، فهموم الشباب وتطلعاتهم، في مقدمة أولويات سموه".

وأكد الفايز أيضًا أن "سمو الأمير يؤمن، بأن الشباب الثروة الوطنية الحقيقية، والمحرك الرئيس لمسيرة التنمية، ولهذا يحرص على دعم المبادرات الشبابية، وتمكين الرياديين، ودعم ابتكاراتهم وابداعاتهم، ويسعى سموه جاهدا، لمنح الشباب فرصة المشاركة الفاعلة في صنع المستقبل، والمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة للوطن".

وتابع قائلًا: "لكن في المقابل على شبابنا أن يكونوا عونا لجلالة الملك، وهو يقود مسيرة الوطن بحكمة واقتدار، وسط هذا المحيط الملتهب من حولنا، لمواصلة الحفاظ على أمننا واستقرارنا، وعلى الشباب الابتعاد عن الجهوية والمناطقية، وتعزيز الثقافة الديمقراطية، ونبذ العنصرية والتعصب، وترسيخ الانتماء للوطن، والولاء لقيادتنا الهاشمية، ممثلة بجلالة مليكنا عبدالله الثاني أدام الله ملكه".

من جانبه، قال الأمين العام للهيئة الدكتور خالد طقاطقة، إن الهيئة تضم في عضويتها 3333 منتسبة ومنتسبًا، من مختلف أرجاء الوطن، يجتمعون على حب الوطن وقائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني ،والانتماء لتراب الاردن الطهور ،تحت هوية وطنية واحدة وهي الهوية الأردنية.

وأشار إلى أن شابات الهيئة وشبابها يأخذون على عاتقهم الدفاع عن الوطن وقائده على منصات التواصل الاجتماعي، حيثُ يشكلون ما أسماه بـ"حرس الحدود الرقمّي"، يساندون الأجهزة الأمنية المختلفة في حماية الوطن وحدوده، مؤكدًا أنه "لا أجنده لشابات وشباب الهيئة إلا الأجندة الوطنية".

وفي مداخلات متعددة ومتنوعة، طرح الشباب رؤى وأفكار تمحورت حلو قضايا التعليم والتوظيف ومتطلبات أسواق العمل المحلية والعربية والدولية، إلى جانب التأكيد على أهمية تمكين الشباب سياسيًا واقتصاديًا وتبني أفكارهم الطموحة ومبادراتهم الواعدة، المتعلقة في قضايا التنمية، وتسليحهم فكريًا وتكنولوجيًا لمواجهة حملات التشويه التي يتعرض لها الأردن عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

ودار حوار موسع أجاب خلاله الفايز على تساؤلات الشابات والشباب حيال مختلف القضايا الوطنية، وعلى رأسها المتعلقة بتمكين الشباب في الجانب السياسي والاقتصادي، وتنبي مبادراتهم الإبداعية في شتى القطاعات والمجالات