تعاون عسكري استراتيجي بين ليبيا والمغرب في زيارة رسمية لتعزيز الامن

شهدت العاصمة المغربية الرباط تحركات عسكرية لافتة في اطار زيارة رسمية يجريها المسؤول العسكري الليبي خالد حفتر الى المملكة لبحث ملفات التعاون المشترك وتوطيد العلاقات بين البلدين. وتاتي هذه الزيارة في سياق اتصالات مكثفة ومستمرة بين الجانبين لتعزيز التنسيق الامني والعسكري بما يخدم الاستقرار الاقليمي.
واكد خالد حفتر خلال اللقاء على عمق الروابط التاريخية والاخوية التي تجمع ليبيا والمغرب، مشيدا بالدور المحوري الذي تلعبه المملكة في دعم جهود حفظ الامن والاستقرار على الصعيدين الاقليمي والدولي. وبين ان هناك رغبة مشتركة لتطوير مسارات التعاون العسكري بما يضمن حماية المصالح الحيوية للبلدين.
وشدد المسؤول الليبي على اهمية تكثيف الجهود المشتركة لمواجهة التحديات الامنية الراهنة، موضحا ان المحادثات تهدف الى وضع اطار عملي للتنسيق العسكري في المرحلة المقبلة. ولم يكشف البيان الرسمي عن تفاصيل تقنية دقيقة حول الملفات المطروحة، لكنه اشار الى توافق في الرؤى حول ضرورة تفعيل التعاون الميداني.
تنسيق امني رفيع المستوى بين الرباط وليبيا
ورحب المفتش العام للقوات المسلحة الملكية المغربية بضيفه والوفد المرافق له، مثمنا في الوقت ذاته الجهود التي تبذلها القوات المسلحة الليبية في مكافحة الارهاب وتثبيت دعائم الامن في ليبيا. واشاد الجانب المغربي بمساهمات المؤسسة العسكرية الليبية في تحقيق النهضة العمرانية والتطور الملحوظ في مختلف القطاعات بالبلاد.
واظهرت هذه الزيارة التي تستمر عدة ايام استمرارية التواصل بين الطرفين، حيث سبقتها لقاءات سابقة جمعت خالد حفتر بالمفتش العام للقوات المسلحة الملكية في لواندا الانغولية. واضافت تلك اللقاءات زخما كبيرا للعلاقات العسكرية، حيث تم التركيز خلالها على سبل مواجهة الازمات الاقليمية عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية.
وكشفت قراءات تحليلية ان انفتاح المغرب على الاطراف الليبية يندرج ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى تقريب وجهات النظر بين مختلف المكونات الليبية، مما قد يسهم في دفع مسار توحيد مؤسسات الدولة. واوضح خبراء ان هذه الخطوة تعكس الدور المغربي المتوازن في دعم الحوار الليبي الذي بدأ منذ سنوات بمبادرة الصخيرات التاريخية.
















