تعاون اردني ماليزي رفيع المستوى لتعزيز الامن والاستقرار الاقليمي

بدأ العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني زيارة دولة الى العاصمة الماليزية كوالالمبور اليوم الاثنين، حيث استقبله السلطان ابراهيم بن السلطان اسكندر في القصر الوطني في مراسم رسمية مهيبة عكست عمق الروابط التاريخية بين البلدين. وتصدرت المباحثات الثنائية اجندة اللقاء، حيث تم استعراض سبل تطوير الشراكة الاستراتيجية في مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والعسكرية، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
واكد الملك خلال المباحثات الموسعة على اهمية هذه الزيارة في ترسيخ مسار التعاون المشترك والبناء على العلاقات المتينة التي تجمع المملكتين، معربا عن شكره وتقديره لحفاوة الاستقبال. واشار جلالته الى ان تواصل التنسيق بين عمان وكوالالمبور يعد ركيزة اساسية لمواجهة التحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تتطلب موقفا موحدا لدعم الاستقرار.
وبين جلالته ان استمرار التصعيد الخطير في المنطقة لم يعد مقبولا، داعيا المجتمع الدولي الى التحرك الفوري والجاد لوقف الاعتداءات الاسرائيلية، لا سيما الممارسات في الضفة الغربية والقدس التي تهدد الوضع التاريخي والقانوني للمقدسات الاسلامية والمسيحية. واوضح ان المعاناة الانسانية في قطاع غزة تستوجب جهدا دوليا مكثفا لانهاء العدوان وتجنيب المنطقة مخاطر اتساع رقعة الصراع.
محورية القضية الفلسطينية وتنسيق المواقف الاقليمية
وشدد الملك على تطابق الرؤى بين الاردن وماليزيا تجاه مركزية القضية الفلسطينية، مؤكدا ان حل الدولتين يظل السبيل الوحيد والاوحد لتحقيق السلام العادل والشامل. ولفت جلالته الى ضرورة احترام سيادة الدول العربية، مشيرا بشكل خاص الى الاوضاع في سوريا ولبنان واهمية الحفاظ على امنهما واستقرارهما بعيدا عن التدخلات التي تزيد من تعقيد المشهد الاقليمي.
واضاف ملك ماليزيا في حديثه ان العلاقة بين العائلتين الملكيتين تمثل ارثا تاريخيا ممتدا يعزز الروابط بين الشعبين، مشيدا بدور الاردن المحوري في الحفاظ على التراث الاسلامي. وبين ان هناك فرصا كبيرة لتوسيع التعاون الثنائي، خصوصا في المجالات العسكرية والامنية التي تعد حجر زاوية في الشراكة بين البلدين الصديقين.
وكشفت مراسم الاستقبال عن حجم التقدير المتبادل، حيث قلد الملك عبد الله الثاني نظيره الماليزي قلادة الحسين بن علي، تقديرا لمتانة العلاقات الاخوية. وبالمقابل، تسلم جلالته وسام التاج الوطني الرئيسي السامي، وهو ارفع وسام ماليزي، تقديرا لجهوده الدؤوبة في تعزيز جسور التعاون بين الاردن وماليزيا على كافة الاصعدة.














