رحلة العودة لقطعة اثرية اردنية نادرة بعد غياب طويل في استراليا

شهدت العاصمة الاسترالية مراسم استثنائية توجت باستعادة الاردن قطعة اثرية نادرة تعود جذورها الى اكثر من اثني عشر الف عام قبل الميلاد، حيث جرت عملية التسليم الرسمية خلال زيارة الملك عبدالله الثاني الى استراليا وسط اجواء احتفت بعمق العلاقات الثقافية بين البلدين. وتسلم نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية ايمن الصفدي القطعة التاريخية التي تمثل جزءا محوريا من ارث المملكة الحضاري.
واكدت هذه الخطوة حرص الدولتين على تعزيز التعاون المشترك في مجالات حماية التراث الانساني والحفاظ على المقتنيات التاريخية، وضمان عودتها الى موطنها الاصلي حيث تنتمي. وبينت الجهات المعنية ان هذه القطعة تعد جزءا من لوح معماري حجري منقوش تم اكتشافه خلال عمليات تنقيب مشتركة جرت في ثمانينات القرن الماضي.
واوضحت التقارير ان القطعة التي كانت محفوظة في المعرض الوطني الاسترالي منذ عقود تكتسب اهمية عالمية فريدة، اذ تشكل مع جزأين اخرين محفوظين في متاحف الاردن اقدم منحوتة كبيرة الحجم معروفة في تاريخ البشرية. وتعد هذه العملية نموذجا يحتذى به في التنسيق الدولي لاستعادة الآثار المسروقة او المفقودة.
تعاون اردني استرالي لحماية الارث التاريخي
وشدد الصفدي خلال مراسم التسليم التي حضرها مسؤولون استراليون على الدور المحوري لهذا التعاون في حماية الآثار، معبرا عن شكره للحكومة الاسترالية على جهودها في تسهيل عودة هذا الكنز الوطني. واضاف ان وجود الجزأين الاخرين في متحف الاردن ومتحف دار السرايا يكمل الصورة التاريخية لهذا الاكتشاف الفريد.
وذكرت المصادر ان القطعة الاثرية ستخضع لبرامج رعاية خاصة فور وصولها لضمان دمجها مع الاجزاء الاخرى، مما يسهم في تقديم قراءة تاريخية جديدة للعصور القديمة. واكدت الجهات الرسمية ان هذه المبادرة تعكس تقدير استراليا للتاريخ الاردني العريق وتؤكد التزامها بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بتبادل وحماية الممتلكات الثقافية.
















