ديون امانة عمان الكبرى تتجاوز مليار دينار وخطة استراتيجية طموحة للتوسع

كشفت ادارة امانة عمان الكبرى عن حجم المديونية التي وصلت الى مليار و100 مليون دينار، مؤكدة ان عمليات الاستملاك كانت السبب الرئيسي وراء هذا الرقم الكبير، وموضحة ان هذه الديون يتم جدولتها وسدادها عبر قروض مخصصة لهذا الغرض تضمن سير العمل دون تعطل. واضاف مدير المدينة نبيل الجريري ان مستحقات المقاولين لا تشكل سوى جزء يسير من اجمالي المديونية، مشددا على ان الامانة ملتزمة بسداد كافة الفواتير وفق مراحل الانجاز المعتمدة خلال السنة المالية لضمان حقوق كافة الاطراف المتعاقدة معها. وبين ان الاعتماد على ادوات مالية مثل الصكوك ساهم بشكل فعال في تخفيف اعباء الدين وتوفير السيولة النقدية اللازمة لادارة المشاريع الخدمية والراسمالية ضمن الخطط الموضوعة.
موازنة امانة عمان وتوزيع النفقات
واوضح الجريري ان موازنة الامانة المعتمدة تبلغ 449 مليون دينار، مبينا ان الجزء الاكبر منها يذهب للنفقات التشغيلية التي تغطي الرواتب والصيانة والخدمات الاساسية، بينما تم تخصيص 167 مليون دينار للنفقات الراسمالية التي تتركز في مشاريع البنية التحتية وتطوير المدينة. واكد ان الامانة توجه نحو 60% من موازنتها للعمليات التشغيلية، في حين تذهب النسبة المتبقية لدعم محاور الخطة الاستراتيجية التي تشمل النقل العام والتحول الرقمي والبيئة والحدائق العامة. واشار الى ان الايرادات التي تصل الى 414 مليون دينار تعتمد على عوائد المسقفات والمخالفات والمنح والاستثمارات، مشددا على ان الموازنة الصفرية تهدف الى تحقيق التوازن المالي المطلوب لخدمة اهداف الامانة الاستراتيجية.
مستقبل النقل العام ومشاريع المترو
وكشفت الامانة عن تقدم ملحوظ في تنفيذ الخطة الاستراتيجية بنسبة انجاز وصلت الى 86%، موضحة ان التركيز ينصب حاليا على استكمال منظومة النقل العام التي تعد الركيزة الاساسية لتحسين جودة الحياة في العاصمة. واضاف ان مشروع الباص السريع اثبت نجاحه في تقليل الازدحامات، مبينا ان العمل يجري حاليا على دراسة المرحلة الثانية التي ستربط مناطق شرق وجنوب عمان بشبكة نقل متكاملة. واكد ان هناك دراسات اولية تجري لبحث امكانية انشاء مشروع مترو في العاصمة، موضحا ان القرار النهائي يعتمد على نتائج دراسات الجدوى الاقتصادية والكلف المالية والمسارات المقترحة لضمان نجاح هذا المشروع الضخم.
حلول ذكية لمواجهة الازدحام المروري
وبين الجريري ان التعامل مع التحديات المرورية في عمان يتطلب اكثر من مجرد انشاء طرق جديدة، موضحا ان الامانة بدأت بتوظيف الذكاء الاصطناعي وتقنيات التحكم المروري الحديثة لرصد حركة المركبات وتحليل البيانات. واشار الى ان عدد سكان العاصمة الذي يتجاوز 4.5 مليون نسمة مع وجود اكثر من مليون و400 الف مركبة يفرض ضغوطا كبيرة، مؤكدا ان الامانة تعمل على تعزيز الالتزام المروري عبر كاميرات المراقبة وتطوير انظمة ذكية تساعد في اتخاذ القرارات التنظيمية المناسبة. واضاف ان التنسيق مستمر مع وزارة الاشغال العامة لدراسة مشاريع حيوية مثل الطريق الدائري الخارجي والجسور التي تهدف الى تسهيل حركة المرور بين مختلف مناطق العاصمة.














