هيمنة امريكية صينية على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتوقعات باضطراب الاقتصاد العالمي

كشف تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي عن فجوة عميقة في توزيع فوائد طفرة الذكاء الاصطناعي عالميا، حيث تستحوذ الولايات المتحدة والصين وحدهما على اكثر من ثلاثة ارباع الطلب العالمي على رقائق الحاسوب والمعدات التكنولوجية المتقدمة. واظهرت البيانات ان هذا التركز التكنولوجي يعزز من هيمنة القوى الكبرى، مما يترك بقية دول العالم في حالة من التبعية التقنية التي قد تعيق نموها الاقتصادي المستقبلي. واوضحت تقديرات الصندوق ان هذا التفاوت الرقمي يساهم في خلق واقع اقتصادي غير متكافئ، حيث يتركز النمو العالمي في عدد محدود من الدول بينما تواجه الاسواق الناشئة تحديات متزايدة في اللحاق بركب الابتكار.
تحديات التوظيف والديون العالمية
واضافت مديرة الابحاث في الصندوق سيلفانا تينريرو ان خريطة النمو العالمي باتت اكثر ضيقا، اذ ان نسبة محدودة من الدول تستاثر بمعظم مؤشرات التوسع الاقتصادي، وهو ما يعد مؤشرا خطيرا على تراجع التنافسية الدولية. وشددت مديرة الصندوق كريستالينا غورغييفا على ان الذكاء الاصطناعي يحمل تاثيرات عميقة على اسواق العمل، واصفة التحولات الجارية بانها تسونامي بطيء الحركة قد يؤثر على نحو 40% من الوظائف حول العالم. وبينت غورغييفا ضرورة اتخاذ خطوات حازمة لتحسين ادارة المالية الوطنية، محذرة من ان مستويات الدين المتصاعدة تشكل تهديدا حقيقيا للاستقرار المالي العالمي في ظل الظروف الاقتصادية الهشة.
مستقبل النمو الاقتصادي واسعار الطاقة
واكد التقرير ان توقعات النمو العالمي شهدت تحسنا طفيفا لتصل الى 3.1%، رغم حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاسواق نتيجة التوترات الجيوسياسية وتقلبات اسعار الطاقة. واشار المحللون الى ان احتمالية ارتفاع اسعار النفط بنحو 41% قد تدفع معدلات التضخم العالمي الى مستويات قياسية، مما يضع ضغوطا اضافية على الاقتصادات النامية والاسواق الناشئة التي تعاني اصلا من تباطؤ في وتيرة نموها. واختتمت التوقعات بالاشارة الى ان منطقة الشرق الاوسط واسيا الوسطى قد تواجه انكماشا مؤقتا قبل ان تبدأ مرحلة التعافي، بينما تظل الاقتصادات الكبرى مثل الصين والهند هي المحرك الاساسي للنمو في ظل استقرار نسبي متوقع للاقتصاد الامريكي.


















