شراكة استراتيجية جديدة بين الاردن واستراليا لتعزيز الامن والاستقرار الاقليمي

شهدت العاصمة كانبرا مباحثات رفيعة المستوى بين الملك عبد الله الثاني ورئيس الوزراء الاسترالي انتوني البانيزي، توجت باصدار بيان مشترك يعكس عمق العلاقات الثنائية والالتزام المتبادل بتعزيز السلام والازدهار. واكد الطرفان خلال اللقاء على اهمية وضع اجندة عمل طموحة تهدف الى توسيع نطاق التعاون في مختلف المجالات الحيوية، مستندين في ذلك الى تاريخ طويل من الصداقة والاحترام المشترك بين البلدين.
واشار الجانبان الى متانة الشراكة الدفاعية التي تجمع عمان وكانبرا، مبينا ان هذه العلاقة تستند الى عقود من التنسيق والتدريب وتبادل الخبرات العسكرية. وشدد البيان على ضرورة رفع مستوى الجاهزية العملياتية ودعم القدرات الدفاعية، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز من الجهود الدولية الرامية لمكافحة الارهاب العابر للحدود والتطرف العنيف بجميع اشكاله.
واوضح الطرفان ان التعاون سيمتد ليشمل قطاعات حيوية اخرى، موضحا ان تبادل المعلومات الامنية والتنسيق العملياتي بين الوكالات المعنية يمثل ركيزة اساسية لمنع الانشطة غير القانونية. واكد الجانبان على اهمية الشراكات الاقتصادية والبحثية، مع التركيز على استثمار الفرص في مجالات الطاقة والمياه والزراعة المستدامة التي تواجه تحديات التغير المناخي.
تعزيز الاستقرار الاقليمي والدولي
وبين الملك ورئيس الوزراء الاسترالي قلقهما البالغ ازاء التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الاوسط، داعين كافة الاطراف الفاعلة الى التحلي بضبط النفس وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية. واكد الجانبان رفضهما القاطع لاي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني او ضم الاراضي، مشددين على ان حل الدولتين يظل السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم وفقا للقانون الدولي.
واضاف البيان ان استراليا تقر بالدور المحوري الذي يلعبه الاردن في حفظ الامن والاستقرار، مبينا ان كانبرا تدعم بقوة الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس. وشدد الطرفان على ضرورة التنفيذ الكامل لخطة السلام في غزة، مع ضمان ايصال المساعدات الانسانية دون عوائق وحماية المدنيين في كافة مناطق النزاع.
واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على دعم الاردن كمركز اقليمي لاستقبال اللاجئين، موضحا ان استراليا مستمرة في تقديم الدعم للجهود الانسانية وتخفيف الاعباء عن البنية التحتية الاردنية. واكد الملك ورئيس الوزراء على اهمية المبادرات الدولية مثل اجتماعات العقبة، مع التطلع لاستضافة جولة جديدة تركز على مواجهة التطرف الرقمي والتقنيات الناشئة.














