رحلة عودة قطعة اثرية نادرة من استراليا الى حضن التاريخ الاردني

نجح الاردن في استعادة قطعة اثرية نادرة كانت تستقر في المعرض الوطني الاسترالي وذلك في اطار جهود دبلوماسية مكثفة لتعزيز حماية الموروث الثقافي الوطني. وتاتي هذه الخطوة كثمرة لتنسيق رسمي عالي المستوى بين عمان وكانبيرا لضمان عودة المقتنيات التاريخية الى موطنها الاصلي. وتعد هذه القطعة جزءا من لوح حجري يعود تاريخه الى ما قبل العصر الحجري الحديث وتحديدا الى نحو اثني عشر الف عام قبل الميلاد.
واضاف المسؤولون ان القطعة المذكورة تمثل قيمة علمية وحضارية استثنائية نظرا لدقة نقوشها الهندسية التي يعتقد الباحثون انها تحاكي عناصر من البيئة الطبيعية القديمة. وبينت الدراسات الاولية ان هذه النقوش قد تكون مستوحاة من شكل السلحفاة مما يقدم شواهد حية على نمط حياة الانسان في تلك الحقبة الغابرة. واكد الخبراء ان وجود هذا الاثر ضمن سياق تاريخي محدد يساعد في فهم علاقة الانسان القديم بمحيطه ومصادر غذائه.
واوضح المختصون ان القطعة تتكون في الاصل من ثلاثة اجزاء متفرقة حيث يحتفظ الاردن بجزئين منها في متحف الاردن ومتحف دار السرايا في اربد. وشدد القائمون على الاثار ان الجهود ستتواصل لدراسة امكانية تجميع الاجزاء الثلاثة معا لعرضها كلوحة معمارية متكاملة امام الزوار. وبين ان القطعة تعرضت لبعض الكسور الطبيعية نتيجة الرطوبة وجذور النباتات نظرا لطبيعة الحجر الطيني القابل للتفتت.
تعاون دولي لحماية التراث الاردني
وكشفت المعطيات التاريخية ان هذا الاثر اكتشف لاول مرة خلال عمليات تنقيب مشتركة عام الف وتسعمئة وثلاثة وثمانين قبل ان تنتقل القطعة الى استراليا عام الف وتسعمئة وخمسة وثمانين. واكدت الجهات المعنية ان الاردن يتبع سياسة حازمة تستند الى اتفاقيات منظمة اليونسكو لاسترداد القطع الاثرية ومتابعة القضايا المتعلقة بها عالميا. واشار المتابعون الى ان معظم القطع التي خرجت سابقا تمت وفق اطر قانونية واتفاقيات دولية واضحة.
واظهرت مراسم التسليم التي جرت بحضور رفيع المستوى عمق العلاقات بين البلدين في مجال التراث الثقافي. واعتبر خبراء الاثار ان هذه القطعة تعد واحدة من اقدم المنحوتات كبيرة الحجم في العالم باسره مما يمنحها اهمية عالمية فريدة. واكدت الجهود المبذولة ان الحفاظ على هذه الكنوز يمثل اولوية وطنية لتوثيق تاريخ المنطقة وحمايته من الضياع.















