+
أأ
-

خطة وطنية شاملة لمواجهة الموسم المطري في الاردن وتأمين البنية التحتية

{title}
بلكي الإخباري

اعلنت الجهات الرسمية في الاردن عن رفع حالة الجاهزية القصوى استعدادا لاستقبال الموسم المطري القادم، حيث كثفت وزارة الادارة المحلية ووزارة الاشغال العامة وامانة عمان الكبرى من وتيرة اعمالها الميدانية لضمان سلامة شبكات تصريف المياه والطرق الرئيسية. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية استباقية تهدف الى حماية الارواح والممتلكات من خلال معالجة الاخطار المحتملة قبل بدء الهطولات المطرية الغزيرة. واكدت الفرق الفنية ان العمل يجري وفق خطة وطنية موحدة تضمن التنسيق الكامل بين مختلف المؤسسات الخدمية والادارية في كافة المحافظات.

واضافت المصادر الرسمية ان وزارة الادارة المحلية فعلت نظام الانذار المبكر الذي يتيح رصد التغيرات الجوية بدقة عالية، مما يساعد في اتخاذ القرارات الميدانية المناسبة والتعامل مع المنخفضات الجوية بفعالية. وبينت الوزارة ان هناك اكثر من مئة بلدية تعمل تحت اشراف مباشر لمتابعة تنظيف مجاري السيول واقنية تصريف مياه الامطار، مع وجود فرق تفتيشية ميدانية تجوب المناطق لضمان عدم وجود اي عوائق قد تؤدي الى فيضانات او تجمعات مائية تعيق حركة السير او تلحق اضرارا بالمناطق السكنية.

واوضح المسؤولون ان التعاون مع الحكام الاداريين والدفاع المدني يشكل ركيزة اساسية في منظومة الطوارئ الوطنية، حيث يتم تبادل المعلومات والبيانات بشكل فوري لضمان استجابة سريعة لاي طارئ قد يطرأ خلال الموسم. وشددت الجهات المعنية على اهمية الدروس المستفادة من المواسم السابقة التي مكنت الفرق الهندسية من تحديد الفجوات ومعالجتها جذريا، مما يعزز من قدرة البنية التحتية على تحمل الظروف الجوية الاستثنائية بكل كفاءة.

جهود هندسية مكثفة لمعالجة النقاط الساخنة

وكشفت وزارة الاشغال العامة عن انتهاء العمل في معالجة نحو مئة وواحد واربعين نقطة ساخنة كانت تشكل تحديا خلال المواسم الماضية، وذلك عبر تدخلات هندسية دقيقة وحلول فنية مدروسة. واكدت الوزارة انها قامت بفحص اكثر من خمسة الاف وثمانمئة عبارة صندوقية وانبوبية للتأكد من خلوها من العوائق، مشيرة الى ان هذه الاعمال شملت ايضا اعادة تأهيل حمايات مخارج الجسور الحيوية في مختلف مناطق المملكة بما يضمن ديمومة الطرق وسلامة مستخدميها.

واضافت الوزارة ان منصة المتابعة الرقمية التي تم اطلاقها تتيح مراقبة الحالة الانشائية للجسور والانفاق والعبارات بشكل لحظي، حيث يتم تقييم الجاهزية ميدانيا ورفع تقارير دورية حول سلامة المنشآت. وبينت الوزارة ان التحديات المالية لم تقف عائقا امام تنفيذ المشاريع الضرورية، بفضل التوجيهات الحكومية التي اكدت على اولوية صيانة الطرق وتوفير المخصصات اللازمة بشكل فوري لضمان استمرارية العمل دون انقطاع.

واكدت الوزارة ان الفرق الفنية تواصل العمل على مدار الساعة في المناطق التي شهدت اضرارا سابقة، خاصة في مناطق جنوب المملكة والاغوار، لضمان عدم تكرار المشكلات الفنية. واوضحت ان الجهد الوطني ينصب حاليا على تكامل الادوار بين الاشغال والبلديات وامانة عمان، حيث يتم معالجة التداخلات في الاختصاصات لضمان عدم وجود اي ثغرات في شبكة تصريف المياه الوطنية.

استعدادات امانة عمان للموسم المطري

وتابعت امانة عمان الكبرى تنفيذ خطتها الخاصة عبر مسارين متوازيين، يركز الاول على صيانة الشبكات القائمة وتنظيف المناهل بشكل دوري لضمان انسيابية تدفق المياه. واضافت الامانة انها قامت بتنفيذ حملات واسعة لتنظيف مجاري السيول والاودية في العاصمة، مع التركيز على المناطق التي تتجمع فيها مياه الامطار بكثافة، وذلك لمنع اي اغلاقات قد تؤثر على حركة المرور في الشوارع الحيوية داخل المدينة.

وبينت الامانة ان المسار الثاني يتضمن انشاء خطوط تصريف جديدة في المناطق التي تعاني من ضغط مائي كبير، وذلك عبر عطاءات متخصصة تهدف الى تطوير البنية التحتية لتواكب التوسع العمراني. واكدت الامانة ان الفرق الفنية تقوم بعمليات تفتيش الكتروني ومراجعة يومية لخطوط التصريف، مع توثيق كافة الاعمال المنجزة لضمان اعلى معايير الجودة والسرعة في التنفيذ قبل حلول ذروة فصل الشتاء.

واختتمت المؤسسات الخدمية تصريحاتها بالتأكيد على ان الجاهزية ليست مجرد اجراء موسمي، بل هي عملية مستمرة طوال العام لضمان ديمومة المرافق العامة. وشددت على ان المواطن شريك اساسي من خلال الالتزام بالتعليمات وعدم القاء النفايات في مجاري السيول التي قد تتسبب في اغلاق العبارات، مؤكدة ان التكاتف بين الجهات الرسمية والمجتمع هو الضمان الحقيقي لعبور موسم مطري آمن ومستقر.