+
أأ
-

عاصفة في سوق الهواتف الذكية: تراجع تاريخي يضع الشركات الكبرى امام تحديات معقدة

{title}
بلكي الإخباري

شهد سوق الهواتف الذكية العالمي تراجعا حادا وغير مسبوق بنسبة وصلت الى 22 بالمئة على اساس سنوي، ليصل حجم الشحنات الى 255.3 مليون وحدة خلال الربع الثالث، وهو ما يمثل انخفاضا قياسيا لم تشهده الصناعة منذ بدء عمليات الرصد والتحليل التقني. واظهرت البيانات ان هذا التدهور يعود بشكل مباشر الى ازمة حادة في مكونات الذاكرة، والتي تأثرت سلبا بالتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما ادى الى خلل واضح في سلاسل التوريد العالمية.

واوضحت التقارير المتخصصة ان تكاليف المكونات الحيوية شهدت ارتفاعات جنونية، حيث قفزت اسعار الذاكرة بنحو 350 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يفرض ضغوطا تشغيلية هائلة على الشركات المصنعة. واكد خبراء القطاع ان التوقعات الحالية تشير الى ان السوق لم يصل بعد الى مرحلة الاستقرار، بل ان التحديات الراهنة قد تزداد تعقيدا في الفترة المقبلة، مما يجعل احتمالات التعافي بعيدة المنال في المدى القريب.

تأثير ازمة المكونات على عمالقة التكنولوجيا

وبينت التحليلات ان كبرى الشركات مثل سامسونغ وآبل حافظت على صدارتها رغم الازمة، حيث سجلت اقل نسب تراجع في الشحنات مقارنة ببقية المنافسين. واشارت الارقام الى ان سامسونغ قلصت شحناتها بنسبة 5.8 بالمئة لتستحوذ على حصة سوقية بلغت 22.6 بالمئة، بينما تراجعت شحنات آبل بنسبة 4 بالمئة لتصل حصتها الى 22.4 بالمئة في ظل بيئة اقتصادية صعبة.

واضافت البيانات ان شركات اخرى واجهت صعوبات اكبر، حيث سجلت شاومي هبوطا بنسبة 29.2 بالمئة، بينما عانت اوبو من انخفاض بنسبة 34.5 بالمئة، وتراجعت شحنات فيفو بنسبة 31.5 بالمئة. وشدد المحللون على ان نمو السوق سيظل محدودا للغاية، مع ترجيحات قوية بان اي انتعاش ملموس لن يتحقق قبل سنوات طويلة من الان.