فاتورة الطاقة تثقل كاهل اوروبا بخسائر فلكية وتكشف ازمة الموارد

كشفت رئيسة المفوضية الاوروبية اورسولا فون دير لاين عن حجم الخسائر المالية الضخمة التي تكبدها الاتحاد الاوروبي نتيجة اضطرابات اسواق الطاقة العالمية منذ اندلاع التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط، مؤكدة ان التكتل انفق مبالغ طائلة وصلت الى 106 مليارات يورو دون ان يحصل على كميات اضافية من الغاز.
واوضحت فون دير لاين ان هذه الاموال صرفت في سياق محاولة الحفاظ على استقرار امدادات الطاقة، مشيرة الى ان هذه التكاليف الباهظة لم تقابلها زيادة في الانتاج او الواردات، وهو ما يضع ضغوطا اقتصادية كبيرة على ميزانيات الدول الاعضاء.
وبينت البيانات الصادرة عن المفوضية الاوروبية وجود تراجع في مستويات احتياطيات الغاز الطبيعي، حيث سجلت في منتصف اكتوبر انخفاضا بنسبة 10 بالمئة مقارنة بمستويات العام الماضي، مما يعكس تحديات لوجستية متزايدة في تأمين الطاقة.
استراتيجيات اوروبا لمواجهة عجز الطاقة
واكدت رئيسة المفوضية الاوروبية ان الحلول المستقبلية تكمن في تسريع وتيرة التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة والمستدامة لتقليل الاعتماد على الموارد التقليدية المتقلبة، موضحا ان هذه الخطوة اصبحت ضرورة ملحة لاستدامة الاقتصاد الاوروبي.
واضافت ان المؤسسات الاوروبية تدرس بجدية تأخير تطبيق بعض المعايير البيئية الصارمة مؤقتا، وذلك كإجراء احترازي لمعالجة ازمة الطاقة الحالية وضمان استمرارية الصناعات الحيوية التي تستهلك كميات كبيرة من الطاقة دون توقف.
وشددت على ان التحديات الاقتصادية المرتبطة بقطاع الطاقة تتطلب تنسيقا وثيقا بين جميع الدول الاعضاء لتفادي نقص الامدادات في فصل الشتاء، مع الاستمرار في مراقبة الاسواق العالمية لضمان عدم تفاقم الاعباء المالية على المواطنين والشركات.


















