+
أأ
-

كواليس المناورات الجوية المصرية الصينية ومخاوف تل ابيب من تفوق الرافال

{title}
بلكي الإخباري

كشفت تقارير عسكرية حديثة عن تفاصيل مثيرة تضمنتها المناورات الجوية المشتركة بين مصر والصين والتي حملت اسم نسور الحضارة حيث مثلت هذه التمارين اختبارا حقيقيا لقدرات المقاتلات المصرية في مواجهة التكنولوجيا الصينية المتطورة. واظهرت سيناريوهات التدريب التي جرت في اجواء تحاكي تحديات المنطقة قدرة الطيارين المصريين على التعامل مع تكتيكات القتال الجوي المعقدة التي تفوق مدى الرؤية البصرية.

واوضحت التحليلات ان المقاتلات المصرية المكونة من طراز رافال الفرنسي وميج 29 الروسي واجهت مقاتلات جيه 16 الصينية الثقيلة في مواجهة تكتيكية اتسمت بالندية. واكدت المصادر ان الجانب الصيني اضطر لدمج طائرات الانذار المبكر والحرب الالكترونية لتعويض الفجوة العددية خلال الاشتباك الوهمي مع المقاتلات المصرية التي اثبتت كفاءة عالية في المناورة.

وبينت التقارير ان الطيارين الصينيين ركزوا في مراحل التدريب على تقنيات التهرب من الصواريخ طويلة المدى معتمدين على عقائد قتالية مستفادة من تجارب سابقة. واضافت ان التوجيه الدقيق من انظمة التحكم الصينية ساهم في موازنة الكفة التكتيكية خلال تنفيذ عمليات الاسقاط الوهمي في بيئة حرب الكترونية مكثفة.

ابعاد استراتيجية لتقارب القاهرة وبكين العسكري

وكشفت المعطيات الميدانية ان مقاتلات الرافال المصرية تفوقت بشكل واضح في القتال القريب بفضل ديناميكيتها الهوائية وقدرتها الفائقة على المناورة. واشار الخبراء الى ان المقاتلة الفرنسية اظهرت مرونة كبيرة في توجيه الانف بسرعة تفوق قدرة المقاتلات الصينية الثقيلة التي تعتمد في المقابل على رادارات ايسا ضخمة وقدرات قتال شبكي متكاملة.

واكدت المصادر ان هذه المناورات تمثل علامة تحذير استراتيجية للولايات المتحدة واسرائيل خاصة مع وصول سلاح الجو الصيني الى مسافات بعيدة عبر استراتيجية الذراع الطويلة. واضافت ان مصر تواصل من خلال هذه التدريبات سياسة تنويع مصادر تسليحها وتقليل الاعتماد على واشنطن لتعزيز قدراتها الذاتية امام التحديات الاقليمية.

واوضحت التقديرات ان ادخال العقائد القتالية الشرقية والتكنولوجيا الصينية الى محيط قناة السويس يضع تحديات جديدة امام التفوق النوعي لسلاح الجو الاسرائيلي. وشددت على ان الصين استغلت هذه الفرصة لدراسة اداء المقاتلات الغربية عن كثب في سيناريوهات قتالية حقيقية.

تضارب الروايات حول نتائج المناورة

وكشفت متابعات اعلامية عن تحول لافت في الدعاية الصينية التي حاولت في البداية الترويج لتفوق كاسح لمقاتلاتها قبل ان تتراجع لصالح اعترافات جزئية بكفاءة المقاتلات الفرنسية. واكدت التقارير ان المدونات العسكرية الصينية تداولت ارقاما متباينة حول نتائج الاشتباك الجوي دون صدور تأكيدات رسمية من القاهرة او بكين.

واشارت التحليلات الى ان الصين اعتادت على نشر نتائج ايجابية للغاية لمقاتلاتها في التمارين الدولية وهو ما يثير تساؤلات حول معايير التحقق من هذه الانتصارات. واضافت ان تحقيقات المصادر المفتوحة وتحليلات الاقمار الصناعية نقضت في مناسبات سابقة ادعاءات صينية مماثلة حول تفوق مقاتلاتها على الطائرات الغربية.

وختمت المصادر بان اسرائيل تراقب هذه التطورات بدقة بالغة لما لها من تداعيات مباشرة على ميزان القوى الاقليمي. واكدت ان اقتراب التكنولوجيا العسكرية الصينية من معايير الحلفاء الغربيين يفرض واقعا جديدا يستوجب اعادة تقييم الاستراتيجيات الدفاعية في المنطقة.