+
أأ
-

مستقبل الاقتصاد الاردني.. موديز تكشف عن مؤشرات نمو واعدة رغم التحديات الاقليمية

{title}
بلكي الإخباري

كشفت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية في مراجعتها الدورية الاخيرة عن قدرة لافتة للاقتصاد الاردني على امتصاص الصدمات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط. واظهر التقرير ان المملكة تواصل مسارها نحو تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي من خلال تنوع مصادر الدخل واعتماد استراتيجيات فعالة في ادارة السياسات المالية.

واوضحت الوكالة ان مؤشرات النمو الاقتصادي في الاردن تسير بخطى ثابتة نحو التحسن التدريجي لتصل الى مستويات تقارب 3 بالمئة خلال الفترة المقبلة. وبينت ان هذا التفاؤل يستند الى الزخم الكبير في مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية اضافة الى تحسن حركة التجارة الاقليمية التي تلعب دورا حيويا في دعم الانتعاش الاقتصادي.

واكدت موديز ان الملف الائتماني للمملكة يحظى بدعم مؤسسي قوي يعكس فاعلية السياسات الاقتصادية وقدرة الحكومة على تنفيذ الاصلاحات الهيكلية المطلوبة. وشددت على ان التوقعات المستقبلية للاقتصاد الاردني تظل مستقرة رغم التحديات المرتبطة بارتفاع معدلات البطالة والضغوط الناتجة عن التقلبات الاقليمية المستمرة.

تعزيز القوة الاقتصادية والمالية للاردن

واضافت الوكالة ان الاقتصاد الاردني نجح في اعادة توجيه جزء من تدفقات التجارة عبر ميناء العقبة مما ساهم في تخفيف حدة التداعيات الخارجية. واشارت الى ان قطاع السياحة اظهر مرونة عالية حيث ساهم التدفق القوي للزوار من دول الخليج في تعويض التراجع في اعداد السياح القادمين من الاسواق الغربية.

وبينت موديز ان تصنيف القوة الاقتصادية للاردن شهد تحسنا ملحوظا ليصل الى مستوى ba1 بفضل الاصلاحات المستمرة. واوضحت ان قوة المالية العامة تعززت ايضا بوصولها الى مستوى b2 مدعومة بالسياسة النقدية المتزنة والربط الموثوق للدينار الاردني بالدولار الامريكي الذي يحمي الميزانية من تقلبات اسعار الصرف.

واكدت الوكالة ان جهود الحكومة في ضبط اوضاع المالية العامة ستؤدي الى تراجع تدريجي في عبء الدين الحكومي خلال السنوات المقبلة. واضافت ان التوقعات تشير الى انخفاض نسبة الدين العام الى الناتج المحلي الاجمالي لتصل الى نحو 81 بالمئة بحلول نهاية عام 2027 مما يعزز من ثقة المستثمرين في الاقتصاد الوطني.

افاق الاستثمار والاصلاحات الهيكلية

واشارت موديز الى ان التزام الاردن بتنفيذ اصلاحات واسعة النطاق من شانه ان يفتح الباب امام تدفقات اكبر للاستثمارات الاجنبية المباشرة. واوضحت ان تحسن مناخ الاعمال وتطوير القطاعات الحيوية كالمياه والطاقة سيلعب دورا محوريا في خفض المخاطر الاجتماعية وتحسين مستويات المعيشة على المدى المتوسط.

وذكرت الوكالة ان استقرار التوقعات المستقبلية يعكس التوازن بين الفرص المتاحة والمخاطر المحتملة الناتجة عن المحيط الاقليمي غير المستقر. وشددت على ان القدرة المؤسسية للمملكة تظل حجر الزاوية في التعامل مع اي صدمات خارجية وضمان استمرارية النمو الاقتصادي دون انحراف عن المسار المالي الصحيح.

واضافت موديز في ختام تقريرها ان رفع التصنيف الائتماني مستقبلا مرهون باستمرار وتيرة الاصلاحات وتحقيق خفض ملموس في التزامات القطاعات الخدمية الرئيسية. وبينت ان تحقيق استقرار دائم في المنطقة سيخفف القيود الهيكلية ويمنح الاقتصاد الاردني فرصا اوسع للنمو المستدام وتحقيق التنمية الشاملة.