معايير الكفاءة تحسم الجدل حول انتخابات رئاسة النواب واللجان

انتقد النائب مصطفى العماوي حالة التراجع في الاداء الرقابي والتشريعي للمجلس خلال العامين الماضيين، مطالبا بضرورة احداث تغيير جذري في اسس اختيار القيادات البرلمانية. واكد ان المرحلة القادمة تتطلب الابتعاد عن سياسة المحاصصة والتوافقات الجانبية التي لا تستند الى اسس مهنية، داعيا الى تغليب مصلحة الوطن على حساب التكتلات الشخصية لضمان انتخاب رئيس للمجلس واعضاء للمكتب الدائم ورؤساء للجان بناء على معايير الخبرة والاختصاص فقط. وبين العماوي ان تراكم الخبرات لدى النواب خلال الفترة المنصرمة يفرض عليهم تحمل مسؤولياتهم الدستورية، والتركيز على تفعيل دور اللجان النيابية كحاضنة اساسية لمناقشة القوانين بدلا من الانشغال المبكر بالاستحقاقات الانتخابية المقبلة على حساب التشريعات الوطنية.
استراتيجيات العمل البرلماني وادارة الجلسات
واوضح العماوي ان النظام الداخلي للمجلس يمنح رئيس البرلمان صلاحيات واسعة لضبط الجلسات وضمان سير النقاشات وفق القواعد الناظمة للعمل البرلماني، مشددا على ان القيادة القادمة يجب ان تمتلك القدرة على تنظيم جدول الاعمال وتفعيل الدور الرقابي على الاداء الحكومي. واشار الى ان الزيارات الميدانية التي تقوم بها الحكومة يجب ان تتحول الى نتائج ملموسة تنعكس ايجابا على حياة المواطنين، بدلا من ان تبقى مجرد تحركات شكلية لا تلمس هموم المناطق التي تشملها.
تفعيل اللجان والشفافية المالية
واكد النائب ان اللجان النيابية التي يبلغ عددها عشرين لجنة تمثل عصب العمل التشريعي، منتقدا في الوقت ذاته ضعف الحضور والمشاركة في اجتماعاتها ومطالبا بضرورة دراسة مشاريع القوانين بعمق قبل اقرارها. واضاف ان هناك ضرورة ملحة لتحديث النظام الداخلي بما يواكب التطورات الحزبية، معربا عن قلقه من التفاوت الكبير في توزيع مخصصات السفر والوفود النيابية بين الاعضاء. وشدد على اهمية ضبط النفقات وحماية المال العام من خلال تنظيم المشاركات الخارجية بشكل عادل وشفاف، ووضع حد للوفود الكبيرة التي لا تقدم قيمة مضافة للعمل البرلماني.

















