توسع استراتيجي في صوامع القمح السورية لتعزيز الامن الغذائي

كشفت المؤسسة العامة للحبوب عن خطة طموحة تهدف إلى رفع طاقتها التخزينية بمقدار 700 الف طن لتصل إلى 2.5 مليون طن في المواسم القادمة. وتأتي هذه الخطوة في مسعى لتفادي التحديات اللوجستية التي واجهت المؤسسة سابقا، حيث اضطرت في وقت سابق إلى تخزين كميات ضخمة من الاقماح في العراء نتيجة نقص السعات التخزينية، مما عرض المحصول لمخاطر العوامل الجوية وتكاليف إضافية غير متوقعة. واضافت المؤسسة ان هذا التوسع يمثل أولوية قصوى لضمان سلامة المخزون الاستراتيجي وتسهيل عمليات التعقيم والحماية.
وبين مدير المشاريع الإنشائية صفوان قديد أن العمل قد بدأ بالفعل في إنشاء صويمعات معدنية جديدة موزعة على سبعة مواقع حيوية تابعة للمؤسسة. واكد أن شركة امباك للصناعات الهندسية باشرت استلام المواقع المحددة في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور وحلب وادلب للبدء في التنفيذ الفوري. وشدد على أن الفرق الهندسية تعمل وفق جدول زمني مكثف لضمان جاهزية هذه المراكز لاستقبال المحاصيل القادمة في الموعد المحدد.
تطوير البنية التحتية لمراكز الحبوب
واوضح قديد أن العمل في مركزي سراقب وخان شيخون بإدلب يشكل نقطة الانطلاق، على أن يتم تفعيل العمل في باقي المواقع بالتوازي لتسريع وتيرة الإنجاز. واضاف أن المؤسسة تواصل تنفيذ استراتيجيتها لتوسيع نطاق التخزين عبر طرح مناقصات جديدة تشمل 15 موقعا إضافيا. وبين ان الموعد النهائي لهذه المناقصات حدد في مطلع شهر نوفمبر القادم، مع توقعات ببدء عمليات الإنشاء الفعلية في المواقع الجديدة خلال شهر ديسمبر المقبل.
وكشفت البيانات الرسمية أن سوريا سجلت مؤخرا استلام كميات من القمح تجاوزت الحاجة السنوية المقدرة بـ 2.55 مليون طن، مما يعكس تحسنا ملحوظا في الإنتاج المحلي مقارنة بالمواسم السابقة. واظهرت الاحصائيات قفزة نوعية في كميات الحبوب الموردة بعد أن شهدت البلاد انخفاضا كبيرا في الانتاج خلال موسم 2025. واكد الخبراء أن هذه المشاريع التخزينية ستلعب دورا محوريا في استقرار السوق المحلي وضمان كفاية المخزون الوطني من المادة الأساسية.


















