+
أأ
-

مرحلة الحسم المالي بدات في الاردن لمراجعة موازنات الوزارات

{title}
بلكي الإخباري

بدات دائرة الموازنة العامة في الاردن مرحلة حاسمة من اجراءات التدقيق والمراجعة الشاملة لتقديرات الموازنات الخاصة بالوزارات والدوائر والوحدات الحكومية، وذلك في اطار الاستعدادات الجارية لاعداد مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية المقبلة. واكدت الدائرة ان كافة الجهات المعنية قد التزمت بتقديم مشاريع موازناتها في المواعيد المحددة، مما يمهد الطريق امام جلسات مكثفة تهدف الى ضبط الانفاق وتحقيق التوازن المالي المطلوب.

واوضحت التقارير الرسمية ان هذه الخطوة تاتي تنفيذا للتوجيهات الحكومية التي تهدف الى تعزيز كفاءة الانفاق العام، حيث يتم فحص طلبات التخصيصات المالية بدقة متناهية. واضافت الدائرة ان المناقشات الجارية مع مختلف المؤسسات تركز على ضمان انسجام هذه المخصصات مع الاولويات الوطنية والخطط الاستراتيجية، مع التحقق من مدى حاجة كل جهة للمبالغ المطلوبة ضمن السقوف المالية المحددة مسبقا.

وبينت المصادر ان العملية تمر حاليا بمراحلها النهائية، حيث يتم تدقيق النفقات الجارية والرأسمالية لضمان توافقها مع التوجهات الاقتصادية الجديدة. وشددت على ضرورة التزام جميع الوزارات بالسقوف الاولية المقررة، مع اشتراط تقديم مبررات واضحة وقوية لاي زيادة مطلوبة في النفقات، خاصة عند مقارنة التقديرات الجديدة بالعام السابق.

ترشيد الانفاق وضبط النفقات التشغيلية

وكشفت التعليمات الحكومية عن توجه حازم نحو ضبط الانفاق العام، حيث تضمنت خطة العمل توجيها صريحا بخفض النفقات التشغيلية للوزارات والمؤسسات المستقلة بنسبة تصل الى خمسة عشر بالمئة. واكدت الدائرة ان هذا الاجراء يهدف الى حصر الانفاق في الاحتياجات الضرورية والاساسية فقط، لضمان استمرارية العمل الحكومي بكفاءة دون هدر في الموارد المالية المتاحة.

واشارت التوجيهات الى ان موازنة العام القادم ستراعي الالتزامات الاجتماعية، بما في ذلك الزيادات المقررة على رواتب الموظفين والمتقاعدين الذين تندرج رواتبهم ضمن الفئات المستهدفة بالدعم. واضافت ان هذه المخصصات تم ادراجها بوضوح في تقديرات الموازنات لضمان وصول الدعم الى مستحقيه في التوقيت المناسب.

وبينت الدائرة ان عملية اعداد الموازنة لا تقتصر على الارقام فحسب، بل تمتد لتشمل ربط المخصصات المالية بمؤشرات قياس الاداء والنتائج الملموسة. واوضحت ان التركيز ينصب بشكل كبير على المشاريع الراسمالية التي تخدم رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام، مع اعطاء اولوية مطلقة للمشاريع المستمرة التي تساهم في دفع عجلة التنمية في البلاد.

التخطيط المالي للمشاريع الاستراتيجية

واكدت الدائرة ان المشاريع الراسمالية الكبرى التي تتجاوز قيمتها خمسة ملايين دينار تخضع لرقابة خاصة، حيث يتم تسجيلها في السجل الوطني للمشروعات الحكومية بالتنسيق مع وزارة التخطيط. واضافت ان هذا التنسيق يهدف الى ضمان تكامل الادوار بين مختلف الجهات الحكومية لضمان تنفيذ المشاريع وفق الجداول الزمنية المحددة وبأعلى مستويات الجودة.

واوضحت ان التوجه العام يركز ايضا على التحول الرقمي والاقتصاد الاخضر، حيث تم توجيه الوزارات لادراج هذه الاولويات ضمن خططها المالية للسنوات القادمة. وشددت على ان الهدف النهائي هو تقديم مشروع موازنة متوازن وواقعي يعكس التطلعات الوطنية ويساهم في تعزيز الاستقرار الاقتصادي للمملكة.

وبينت الدائرة ان الحكومة تسعى من خلال هذه الاجراءات المبكرة الى الانتهاء من اعداد مشروع القانون وتقديمه في موعده الدستوري. واضافت ان هذا المسار الزمني يتيح للمؤسسات البدء بتنفيذ برامجها ومشاريعها التنموية منذ مطلع السنة المالية الجديدة، مما يعزز من قدرة الدولة على الاستجابة للتحديات الاقتصادية المتغيرة.