هوس التواريخ المميزة يدفع الاسر الاردنية لجدولة الولادات والاطباء يحذرون

كشفت بيانات حديثة عن ظاهرة لافتة في المجتمع الاردني تتمثل في اقبال متزايد من قبل الاسر على اختيار تواريخ مميزة لاستقبال مواليدهم الجدد، حيث قفز متوسط عدد المواليد في هذه الايام الاستثنائية ليصل الى 629 مولودا يوميا، وهو رقم يتجاوز بكثير المعدل الطبيعي اليومي الذي يستقر عند 415 مولودا فقط.
واوضحت الاحصائيات ان هذا التوجه يعكس رغبة عائلية في ربط قدوم المواليد بايام تحمل دلالات خاصة، مثل تواريخ ميلاد الابوين او ذكرى زواجهما، او حتى ايام معينة في السنة، مما دفع الكثيرين للتخطيط المسبق لتحديد موعد الولادة بدقة تتناسب مع هذه الرغبات الشخصية.
وبينت الارقام ان اجمالي المواليد في البلاد وصل الى مستويات قياسية، حيث تم تسجيل اكثر من 170 الف مولود خلال الفترة الماضية، منهم اعداد كبيرة من الاردنيين الذين تصدرت ولاداتهم المشهد في التواريخ التي صنفتها الجهات المعنية كايام ذات طابع خاص ومميز.
مخاطر صحية وراء اختيار تواريخ الولادة
واشار المختصون الى ان هذه الممارسة تتم غالبا من خلال جدولة العمليات القيصرية بالاتفاق المسبق مع الطواقم الطبية، او عبر استخدام محفزات طبية لبدء المخاض قبل موعده الطبيعي، وهو ما يثير قلقا متزايدا لدى المؤسسات الصحية من استغلال التدخلات الجراحية لاغراض غير طبية.
وحذر الاطباء من ان اجراء العمليات القيصرية دون وجود استطباب طبي حقيقي يعرض حياة الام والمولود لمضاعفات صحية قد تمتد لفترات طويلة، مؤكدين ان العملية الجراحية ليست مجرد وسيلة لاختيار يوم محدد بل هي اجراء طبي دقيق يتطلب ضرورة قصوى.
وشددت الجهات المعنية على اهمية ان يخضع قرار تحديد موعد الولادة لتقييم طبي صارم يراعي الحالة الصحية للام والجنين، داعية الاسر الى تغليب معايير السلامة الصحية على الرغبة في التميز التاريخي لتجنب اي مخاطر غير محسوبة.














