+
أأ
-

زلزال في اسواق الطاقة: تكاليف شحن النفط تقفز الى مستويات قياسية بسبب توترات الشرق الاوسط

{title}
بلكي الإخباري

شهدت اسواق الطاقة العالمية قفزة غير مسبوقة في تكاليف نقل النفط الخام حيث تجاوز سعر نقل البرميل الواحد حاجز العشرين دولارا بعد ان كان لا يتعدى ثلاثة دولارات فقط في فترات سابقة. وتاتي هذه الزيادة الحادة نتيجة مباشرة لتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط وتحديدا حول مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لامدادات الطاقة العالمية.

واوضحت تحليلات اقتصادية حديثة ان علاوة مخاطر الحرب المضافة على كل برميل نفط ساهمت بنحو سبعة دولارات في هذه التكلفة الاضافية. واضافت ان ارتفاع اسعار الوقود العالمي وعمليات النقل المعقدة من سفينة الى اخرى قد زادت من الاعباء المالية بواقع اربعة دولارات لكل عامل منهما مما وضع ضغوطا هائلة على شركات الشحن والمصافي.

وبين المحللون ان استمرار هذه المستويات المرتفعة من تكاليف الشحن يهدد بدفع اسعار مزيج برنت لتجاوز التوقعات السابقة في ظل استمرار المخاطر المحدقة بسلامة الملاحة البحرية. واكدوا ان البنية التحتية النفطية اصبحت في دائرة الخطر مما يبقي علاوة المخاطر عند مستويات مرتفعة جدا على الرغم من محاولات التنبؤ باستقرار الاسعار في وقت لاحق.

تداعيات اضطراب الملاحة على التجارة العالمية

وكشفت البيانات التشغيلية عن تغير جذري في انماط نقل النفط عبر الممرات المائية الحساسة حيث اضطرت الشركات لاستخدام سفن اصغر حجما في البداية لتفادي المخاطر قبل تفريغ الشحنات في ناقلات عملاقة. واشارت التقارير الى ان سدس الناقلات المتواجدة حاليا في منطقة خليج عمان تعمل حصريا ضمن هذه الانماط التشغيلية المعقدة وغير المعتادة.

واكد الخبراء ان هذا الواقع الجديد قد يؤدي الى تراجع طلب المصافي على الخام بسبب ارتفاع التكلفة الفعلية للنفط بعد اضافة نفقات النقل الباهظة. واضافوا ان هذا الوضع سيدفع المصافي الى البحث عن موردين جدد يتمتعون بقرب جغرافي لتقليل التكاليف وهو ما قد يتسبب في اعادة رسم خارطة تجارة النفط العالمية بشكل كامل.

وشدد التقرير على ان العوامل الدافعة لارتفاع الاسعار ستبقى قائمة طالما استمرت حالة عدم الاستقرار في المنطقة. واوضح ان استمرار الصراع الحالي يعني بقاء سلاسل الامداد تحت ضغط مستمر مما يفرض على الاسواق التكيف مع واقع جديد من التكاليف المرتفعة وانماط التجارة المتغيرة.