غموض يلف اختفاء ثروة طائلة في عملية احتيال رقمية بموسكو

شهدت العاصمة الروسية موسكو واقعة احتيال مالية غير مسبوقة اثارت جدلا واسعا بعد اختفاء مبلغ ضخم يقدر بنحو 450 مليون روبل في ظروف غامضة. واكد رئيس ادارة مكافحة الجرائم الالكترونية انطون كونونينكو وقوع هذه العملية دون ان يقدم تفاصيل اضافية حول هوية الضحية او الطريقة التي تم بها سلب هذه الاموال الطائلة. وبينت المؤشرات الاولية ان حجم المبلغ الضخم يفتح الباب امام تساؤلات تقنية معقدة حول كيفية اتمام عملية التحويل دون ان تثير ريبة الانظمة المصرفية التي تفرض قيودا صارمة على الحوالات المالية الكبيرة.
واشار خبراء تقنيون الى ان تحويل هذا المبلغ عبر القنوات المصرفية الرسمية يبدو امرا مستحيلا من الناحية العملية نظرا لوجود سقوف محددة للحوالات اليومية لا تتجاوز المليون روبل في العملية الواحدة عبر الانظمة السريعة. واضافوا ان تنفيذ تحويل بهذا الحجم يتطلب سنوات من العمليات المتكررة وهو ما يستبعد فرضية التحويل البنكي التقليدي. واوضح المختصون ان الارجح هو ان الاموال قد تم تحويلها عبر العملات المشفرة او تسليمها نقدا بعملات اجنبية لتجاوز الرقابة المالية الصارمة.
تساؤلات حول مصير الاموال المنهوبة
وتساءل رواد مواقع التواصل الاجتماعي عن مصير هذه الثروة التي تعادل في قيمتها ثمن اجزاء رئيسية من طائرة بوينغ 737. واكد المتابعون ان حجم المبلغ يعكس ثغرة امنية كبيرة في التعاملات المالية التي تستهدف الافراد او الشركات. وشدد المراقبون على ان السلطات الروسية تواجه تحديا كبيرا في تتبع مسارات الاموال الرقمية التي غالبا ما تختفي في محافظ الكترونية مجهولة الهوية يصعب تعقبها دوليا.


















