+
أأ
-

افتتاح معرض متعدد الوسائط "رسائل مشفرة" في زارا سنتر

{title}
بلكي الإخباري

افتتح سفير مملكة إسبانيا لدى المملكة "خوسيه لويس باردو"، مساء أمس الخميس، في قاعة المعارض بزارا سنتر بعمان، معرض الوسائط المتعددة "رسائل مشفرة".

والمعرض الذي يستمر لغاية 19 من الشهر المقبل، تنظمه السفارة الإسبانية في الأردن، والمركز الثقافي الإسباني (معهد ثيربانتيس) في عمان، وحضر افتتاحه عدد من سفراء دول أميركا اللاتينية في الأردن والمهتمين والمعنيين.

ويتناول المعرض الذي جاء على جزئين؛ مقاربة في تقاليد اشتغالات "النول"، وكذلك نقوش صخرية، بين ثقافتين متباعدتين جغرافيا ، الأردن وإسبانيا.

وعكس الجزء الأول من المعرض والذي يتحدث عن التقاطعات ببن تقاليد جز الصوف وصناعة النول واشتغالات المنتوجات الصوفية وأدواتها من مقصات الجز وأدوات الغزل اليدوي والتمشيط والمنتجات الصوفية في منطقة وادي رم في الأردن من جهة، وجزيرة "إل هييرو" الكنارية في إسبانيا من جهة أخرى والمقاربة بين الثقافتين في هذه التقاليد المتوارثة منذ مئات السنين في المنطقتين بكلا البلدين الصديقين.

 

فيما يتناول الجزء الثاني من المعرض النقوش الصخرية التي تعود إلى آلاف السنين في وادي الخزعلي بمنطقة صحراء وادي رم ومقاربتها مع نقوش صخرية مشابهة تعود كذلك إلى آلاف السنين على قمة جبل "تيندايا المقدس" في جزيرة "فويرتيغنتورا" في ارخبيل الكناري الإسباني.

ولا تزال المجتمعات المحلية، في الأردن كما في جزيرة إل هييرو الإسبانية، تعمل بالصوف المنتج محليا كما فعل أسلافها، مستخدمة تقنيات يدوية توارثتها الأجيال، وأدوات بسيطة وفعالة تتشابه إلى حد كبير، وأصباغا طبيعية مستخرجة من النباتات والأشنات.

وفي كلا المكانين، تشهد هذه التقاليد النسيجية اليوم عملية إحياء وصياغة معاصرة على يد جيل جديد من الحرفيين.

 

وقال السفير باردو في كلمة ألقاها في حفل افتتاح المعرض، إن المعرض الذي يمثل معرضين الأول منهما منتجات الغزل والنول ومقاربات وتقاطعات التقاليد المتوارثة في صناعتها في كلا البلدين الصديقين إسبانيا والأردن، فيما الثاني يتناول ونتيجة للاكتشافات الأثرية، مقاربات للنقوش على الصخور في منطقة وادي رم وجبل "تيندايا" مما يلفت إلى أهمية الربط والتواصل بين عمق الثقافتين في إسبانيا والأردن في بعدهما الإنساني ويعبر عن وحدة المشتركات الإنسانية بينهما وهي رسالة هذا المعرض.

 

بدورها قالت مديرة معهد ثيربانتيس يولندا سولير، إن آثار أقدام نقشت على الصخر قبل آلاف السنين، كتلك التي محتها الرياح منذ زمن بعيد عن الرمال وغبار الدروب القديمة، هي ليست آثار خطوات عابرة، بل شهادة من يقف ساكنا: قدمان متجاورتان. هكذا تجلت لي نقوش الأقدام الصخرية في إسبانيا لأول مرة قبل ثلاثين عاما، على قمة جبل تيندايا المقدس في جزيرة فويرتيفنتورا الكنارية، وبعد ذلك بسنوات، وجدتها من جديد في الأردن، في وادي الخزعلي في صحراء وادي رم.

وأشارت إلى أن "هذه النقوش تركتها مجتمعات مختلفة، ولا تزال بعض رسائلها تنتظر من يفك رموزها. إنه تراث مشترك أحسنت اليونسكو في صونه وحمايته في كل من إسبانيا والأردن".

ولفتت إلى أنه في هذه البيئات نفسها يستمر تراث مشترك آخر، لكنه تراث غير مادي: ذاكرة الصوف، التي تناقلها السكان الأوائل في البلدين عبر مئات الأجيال. إرث يحتفظ بتقنيات متشابهة في تمشيط الصوف وغزله، وبالأصباغ الطبيعية، وبأساليب النسج والرسم والكتابة والتواصل عبر الخيوط الملونة.

وقالت إن "رسائل مشفرة: النقوش الصخرية من وادي رم إلى جزيرة إل هييرو وذاكرة الصوف" هي دعوة للشروع في رحلة، رحلة ذهاب وإياب، عبر التصوير الفوتوغرافي والسينما والحرف اليدوية، وباب مفتوح على قراءات وتأويلات جديدة.

 

واشتمل المعرض على معروضات من المنسوجات الصوفية والقماشية الأردنية المشغولة بطريقة النول والغزل اليدوي التقليدي الأردني، وأدوات الغزل والجز والتمشيط التقليدية المستخدمة في الثقافتين التقليديتين المتوارثتين في الأردن وإسبانيا، وصور فوتوغرافية لهذا الموروث، وكذلك صور فوتوغرافية للنقوش الصخرية المكتشفة والتي تحمل في طياتها تلك الرسائل المشفرة.

 

كما اشتمل على عرض فيديو لمادة فلمية حملت عنوان "رسائل مشفرة" توثق للنقوش الصخرية وموروث تقاليد غزل النول وصناعة المنسوجات الصوفية اليدوية في كلا البلدين وهو من إنتاج تلفزيون ماينيرا في إسبانيا، ومن إخراج وتصوير كارلس جينيه.