+
أأ
-

البنك المركزي الروسي يثبت سعر الفائدة وسط مؤشرات اقتصادية لافتة

{title}
بلكي الإخباري

كشفت رئيسة البنك المركزي الروسي عن استمرار حالة الحذر في السلوك الاستهلاكي للمواطنين، حيث لا يزال الميل نحو الادخار مرتفعا رغم التغيرات الطفيفة في التوجهات المالية العامة. واوضحت ان الرغبة في البحث عن قنوات استثمارية بديلة تشهد نموا معتدلا ومستمرا في ظل المعطيات الراهنة التي تفرضها السياسة النقدية.

وبينت المسؤولة ان البنك قرر الابقاء على سعر الفائدة عند مستواه الحالي البالغ 14 بالمئة، وهو القرار الذي جاء متوافقا مع توقعات المحللين الذين اشاروا الى ضرورة استمرار الضبط النقدي للسيطرة على الضغوط التضخمية. واكدت ان هذا التوجه ياتي لضمان الاستقرار المالي في مرحلة تتطلب توازنا دقيقا بين كبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي.

واشارت الى ان تقديرات السعر المحايد طويل الاجل بقيت ثابتة ضمن النطاق المعلن سابقا، مع توقعات بانتقال تدريجي نحو هذا المستوى بحلول عام 2029. واضافت ان المسار المستقبلي لسعر الفائدة الرئيسية سيتطلب مرونة في التعامل مع المتغيرات الاقتصادية لضمان الوصول الى الاهداف النقدية المحددة.

محركات النمو الاقتصادي والاستقرار المالي

وشددت على ان رفع انتاجية العمل يمثل الركيزة الاساسية لتحقيق نمو اقتصادي مستدام، مؤكدة ان هذا التحسن لا يتوقف فقط على ضخ استثمارات ضخمة في المعدات بل يعتمد على كفاءة الادارة والتشغيل. واوضحت ان الاقتصاد الروسي يظهر قدرة على التكيف مع التحديات الحالية دون الحاجة الى مشاريع مكثفة راس المال بشكل مفرط.

وتابعت ان المخاوف المتعلقة بتدهور الاوضاع المالية للشركات لا اساس لها من الصحة في الوقت الراهن، حيث لا توجد مخاطر تهدد الاستقرار المالي في الامد القريب. واكدت ان الشركات القادرة على السداد لا تواجه تهديدات جماعية، خاصة مع التوقعات بانخفاض متوسط سعر الفائدة في العام المقبل مقارنة بالمستويات الحالية.

وكشفت عن استمرار تعافي قطاع الاستثمار، مستشهدة بالنمو الملحوظ في انتاج واستيراد السلع الاستثمارية والديناميكيات الايجابية في قطاع البناء. واضافت ان تحسن الطلب المحلي دفع البنك الى تحديث توقعاته لنمو الناتج المحلي الاجمالي لهذا العام، مما يعكس نظرة اكثر تفاؤلا لاداء الاقتصاد الروسي في ظل الظروف الراهنة.