د. نواف العجارمة :- الكرك لا تنكسر بالفتنة والوحدة الوطنية حصن الأردن المنيع.

إن الاعتداء الآثم على كنيسة قرية حمود في الكرك جريمة مدانة تمس أمن الوطن وتستهدف تماسك جبهته الداخلية، غير أن الأردن الذي صاغ أبناؤه تاريخهم بالشراكة والتآخي أكبر من أن تنال منه يد الغدر أو تعبث بوحدته رهانات الفتنة.
فالمسلم والمسيحي،،، في الأردن شريكان في الأرض والهوية والمصير تجمعهما مواطنة راسخة لا تفرقها دور العبادة، ولا تهزها جرائم تستهدف إنسانية الإنسان واستهداف أي مكون وطني هو اعتداء على الأردن كله ومواجهته تكون بالعدالة وإنفاذ القانون، ورفض التحريض والشائعات وصون الثقة بين أبناء المجتمع.
إن الجبهة الداخلية ليست مجرد شعار، بل صمام أمان الدولة وخط دفاعها الأول وقوتها في وعي الأردنيين وتلاحمهم والتفافهم حول القيادة الهاشمية ومؤسسات الوطن وأجهزته الأمنية. فحين تتماسك الصفوف تسقط رهانات الفتنة، ويغدو التنوع مصدر قوة وتتحطم محاولات تحويل الألم إلى انقسام.
وإذ نعزي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبدالله وذوي الضحايا وأبناء الكرك والأردن كافة نسأل الله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته، ويمن على المصابين بالشفاء العاجل ويحفظ الأردن آمنا موحدا عزيزا.
ستبقى الكرك قلبا نابضا في جسد الأردن وستبقى وحدتنا الوطنية سدا منيعا أمام الفتنة، وجبهتنا الداخلية عصية على الاختراق لأن وطنا يتوحد أبناؤه لا تكسره جريمة ولا تهزمه مؤامرة.!!!

















