+
أأ
-

جدار من التلاحم الوطني يجهض مخطط الفتنة في الكرك

{title}
بلكي الإخباري

كشف الكاتب والمحلل السياسي مجيد عصفور ان الهجوم الارهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك قد فشل فشلا ذريعا في تحقيق غاياته الخبيثة الرامية الى تمزيق النسيج الاجتماعي الاردني. واوضح ان التفاعل الشعبي الواسع مع الحادثة وتصريحات المصابين من داخل المستشفيات عكست بوضوح عمق التمسك بالوحدة الوطنية التي تمثل صمام امان للمملكة في وجه كل من يحاول العبث باستقرارها.

واضاف عصفور ان الضحايا والمصابين قدموا نموذجا للوعي الوطني العالي حيث تحدثوا بروح الاخوة التي تجمع مكونات الشعب الاردني متجاوزين جراحهم وآلامهم الشخصية. واكد ان هذه الجريمة النكراء لم تستهدف اهالي قرية حمود فحسب بل مست كل بيت اردني واعتبرت اعتداء على كرامة وامن العائلة الاردنية الواحدة التي تتقاسم المسؤولية في مواجهة الارهاب.

وشدد على ان اختيار توقيت مراسم تشييع جنازة لاستهداف كنيسة يعكس دناءة المخططين الذين حاولوا انتهاك قدسية دور العبادة ظنا منهم ان ذلك سيؤدي الى خلق شرخ بين اطياف المجتمع. وبين ان هذا الرهان كان خاسرا تماما امام صلابة الموقف الشعبي الذي اثبت ان التسامح الديني في الاردن هو نهج اصيل لا يمكن النيل منه.

تكاتف اردني في وجه محاولات التفتيت

واكد ان التضامن الذي تجسد في حملات التبرع بالدم والوقفات الاحتجاجية في عمّان ومختلف المحافظات مثل رسالة قوية للعالم مفادها ان الاردنيين يقفون خلف دولتهم صفا واحدا. واشار الى ان هذه المبادرات المجتمعية جاءت لتؤكد ان اي محاولة للمساس بالثوابت الوطنية ستواجه برفض قاطع من كافة شرائح المجتمع دون استثناء.

واوضح عصفور ان الارهاب لا يزال يمثل تهديدا اقليميا نظرا لوجود جماعات خارجة عن القانون في دول الجوار تسعى لزعزعة الامن. واضاف ان الاردن بفضل يقظة اجهزته الامنية استطاع احباط العديد من المخططات قبل وقوعها وهو ما يعزز من ثقة المواطن في قدرة الدولة على حماية امنه واستقراره.

وبين ان مسؤولية الحفاظ على الجبهة الداخلية تتطلب تعاونا وثيقا بين المواطن والمؤسسات الامنية من خلال اليقظة الدائمة والابلاغ عن اي سلوكيات مريبة. واكد ان التنظيمات الارهابية تسعى دائما لتشويه صورة التسامح الديني لكنها تصطدم دائما بواقع التماسك الاردني الذي لا يميز بين مسلم ومسيحي في مواجهة المخاطر.

الاردن يودع شهداءه ويؤكد الصمود

واشار الى ان التاريخ القريب يظهر ان الارهاب لا يفرق بين مناسبة فرح او حزن وان هدفه الوحيد هو ضرب استقرار المجتمع. واكد ان الصدمة التي اصابت الاردنيين تحولت سريعا الى قوة دفع نحو مزيد من التلاحم الوطني في مواجهة كل فكر متطرف.

واضاف ان الحكومة اتخذت اجراءات عاجلة تضمنت اعلان الحداد الرسمي وتنكيس الاعلام حدادا على ارواح الشهداء الذين ارتقوا في هذا الهجوم الغادر. واكد ان الاجهزة الامنية تواصل عمليات البحث والتحري بدقة متناهية لتعقب الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل جراء ما اقترفته ايديهم.

وبين ان ارتفاع عدد الشهداء الى ثمانية بعد وفاة احدى المصابات متأثرة بجراحها زاد من عزم الاردنيين على التمسك بوحدتهم. واكد ان هذه اللحظات الفارقة في تاريخ الوطن تثبت دائما ان الاردن عصي على الانكسار وان نسيجه الاجتماعي سيبقى محصنا ضد كل محاولات التفتيت والفتنة.