قفزة تاريخية في صادرات الالات التركية رغم تقلبات الاسواق العالمية

سجل قطاع صناعة الالات في تركيا ارقاما قياسية جديدة في حجم صادراته خلال الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي، حيث بلغت القيمة الاجمالية لهذه الصادرات نحو 21.3 مليار دولار، وهو ما يعكس نموا مستمرا بنسبة 1.5 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وفقا لاحدث البيانات الصادرة عن اتحاد مصدري الالات.
واظهرت البيانات الرسمية ان الصادرات الموحدة لهذا القطاع، والتي تشمل ايضا المناطق الحرة، حققت اعلى مستوياتها على الاطلاق منذ بداية العام وحتى نهاية شهر سبتمبر، مما يعزز من مكانة تركيا كقوة صناعية متنامية في الاسواق الدولية.
وكشفت الارقام ان المانيا تصدرت قائمة الوجهات الاكثر استيرادا للالات التركية بقيمة وصلت الى 2.5 مليار دولار وبنسبة نمو بلغت 8.7 بالمئة، تلتها الولايات المتحدة الامريكية في المرتبة الثانية بحجم صادرات بلغ 1.8 مليار دولار، مسجلة قفزة نوعية بنسبة 27.6 بالمئة.
تنوع المنتجات وتصدر المحركات
وبين التقرير ان محركات الاحتراق الداخلي واجزاءها جاءت في طليعة المنتجات المصدرة بقيمة 1.8 مليار دولار، بينما تجاوزت صادرات فئات اخرى حاجز المليار دولار، ومنها الات البناء والتعدين، والمضخات والضواغط، واجهزة الغسل والتجفيف، اضافة الى الجرارات والالات الزراعية والتوربينات والمحركات النفاثة.
واكدت البيانات ان الصادرات المحسوبة على اساس اخر 12 شهرا ارتفعت لتصل الى 28.8 مليار دولار، في حين بلغت واردات الالات خلال الفترة نفسها 47 مليار دولار، بزيادة تقدر بنحو 4.6 بالمئة، وهو ما يشير الى حركة تجارية نشطة في هذا القطاع الحيوي.
واوضحت رئيسة اتحاد مصدري الالات، سودا قايهان يلماز، ان القطاع يواجه تحديات متزايدة في ظل اشتداد المنافسة الدولية وتراجع توقعات النمو العالمي، مشيرة الى ان الطفرة في صادرات الصين اثرت بشكل مباشر على مستويات الاسعار في الاسواق العالمية.
تحديات المنافسة والتوجهات الاوروبية
واضافت يلماز ان العجز التجاري للاتحاد الاوروبي مع الصين في قطاع السلع وصل الى مستويات قياسية خلال النصف الاول من العام، مما دفع الصناعة الاوروبية للمطالبة بتعزيز ادوات الدفاع التجاري وتشديد الرقابة على معايير المنتجات المستوردة من الخارج.
وتابعت موضحة ان التوجهات الاوروبية الجديدة التي تسعى لفرض شروط تصنيع صارمة داخل القارة قد تمتد لتشمل قطاعات صناعية متنوعة، مما يفرض على الدول المصدرة اعادة تقييم استراتيجياتها للبقاء في دائرة المنافسة.
وشددت في ختام تصريحاتها على ان هذه التحولات الاقتصادية قد تؤدي الى اعادة توجيه الاستثمارات العالمية نحو الدول التي تمتلك القدرة على تلبية معايير الانتاج المطلوبة، في ظل صراع محتدم على حصص الاسواق العالمية والفرص الاستثمارية الكبرى.


















