عودة تدفق النفط الليبي ومخاوف من تكرار ازمات الاغلاق

استعادت ليبيا نشاط ضخ الخام من حقلي الحمادة والطهارة باتجاه مصفاة الزاوية الحيوية بعد توقف قسري دام يومين. واكدت المؤسسة الوطنية للنفط نجاح الفرق الفنية في اعادة فتح الصمام الرئيسي بمحطة الاستقبال المجاورة للمصفاة والسيطرة على الوضع بعد تدخل عاجل لانهاء حالة الاغلاق التي فرضها افراد مجهولون.
واضافت المؤسسة ان عملية الاغلاق التي حدثت يوم الخميس تسببت في توقف تدفقات النفط الخام مما ادى الى انخفاض فوري في انتاج الحقلين بنحو 10 الاف برميل يوميا. وبينت التقارير ان هذه الخطوة عرقلت سير العمل في مصفاة الزاوية التي تعد الركيزة الاساسية لتكرير النفط في المنطقة الغربية بطاقة تصل الى 120 الف برميل يوميا.
واوضح خبراء الطاقة ان هذا الحادث يمثل حلقة جديدة في سلسلة التحديات التي تواجه قطاع النفط الليبي الذي يعاني من توترات متكررة. وشدد المراقبون على ان استمرار هذه الاغلاقات يهدد استقرار الانتاج الوطني الذي يبلغ في معدلاته الطبيعية نحو 1.2 مليون برميل يوميا.
تداعيات الاغلاق على الاقتصاد الوطني
وكشفت المؤسسة الوطنية للنفط عن قلقها البالغ من تكرار هذه السيناريوهات التي تضرب الاقتصاد الوطني الذي يعتمد بنسبة تفوق 90 بالمئة على ايرادات النفط. واظهرت البيانات ان البلاد تكبدت خسائر فادحة خلال فترات مماثلة سابقة وصلت الى ملايين الدولارات نتيجة توقف الانتاج والتصدير.
واكدت المؤسسة في سياق تحذيراتها ان استمرار هذه الممارسات قد يضطرها لاتخاذ قرارات حاسمة تشمل اعلان القوة القاهرة على بعض المنشات. ومضت المؤسسة في توضيحها بان هذا الاجراء القانوني سيكون ضروريا لحماية التزامات الدولة التعاقدية مع الشركاء الدوليين وتجنب التبعات القانونية المترتبة على توقف الامدادات.
وبينت الوقائع الميدانية ان المنطقة شهدت اضطرابات مشابهة في شهر سبتمبر الماضي مما يضع الجهات المسؤولة امام تحدي تامين الحقول وخطوط النقل لمنع اي تلاعب قد يؤثر على امن الطاقة في البلاد.


















