سباق مع الزمن لتفادي ازمة طاقة خانقة في ايران قبل حلول الشتاء

كشف رئيس البرلمان الايراني محمد باقر قاليباف عن خطة عاجلة تستهدف خفض استهلاك الغاز الطبيعي في البلاد بنسبة لا تقل عن عشرة بالمئة لمواجهة العجز الحاد المتوقع خلال موسم الشتاء المقبل. واكد ان هذه الخطوة تاتي في اطار مساعي الحكومة لتجنب انهيار امدادات الطاقة بعد تعرض البنية التحتية لقطاع الغاز لاضرار جسيمة نتيجة المواجهات العسكرية الاخيرة مع الولايات المتحدة.
واوضح قاليباف ان السلطات قررت تفعيل حوافز مالية مباشرة للمواطنين الذين ينجحون في تقليل استهلاكهم المنزلي من الغاز. ومبين ان هذه الاموال ستودع في الحسابات المصرفية للاسر كجزء من استراتيجية ترشيد الاستهلاك الوطني لمواجهة النقص الذي قد يصل الى مئتين وخمسين مليون متر مكعب يوميا.
واضاف ان الحكومة تسعى جاهدة لتقليص الفجوة بين الانتاج والطلب التي تتفاقم مع انخفاض درجات الحرارة. وشدد على اهمية تكاتف الجهود الشعبية والمؤسسية لتجاوز المرحلة الراهنة وضمان استمرار وصول الغاز الى المنازل والمنشآت الحيوية في ظل ظروف استثنائية.
تحديات الطاقة في ايران بعد الحرب
وبين نائب الرئيس محمد رضا عارف ان العجز اليومي المتوقع في امدادات الغاز يتراوح بين مئة ومئتين وخمسين مليون متر مكعب. واشار الى ان الضرر الذي لحق بمصافي ومنشآت معالجة الغاز خلال اربعين يوما من القتال المكثف وضع قطاع الطاقة امام تحديات معقدة تتطلب حلولا عاجلة.
واكدت التقارير الرسمية ان ايران التي تمتلك احتياطات هائلة من الغاز لا تزال تعاني من اختلالات موسمية حادة. واوضحت ان هذه الازمة تزامنت مع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على الموانئ الايرانية مما يعيق عمليات الصيانة واستيراد المعدات اللازمة لاصلاح المنشآت المتضررة.
واظهرت البيانات ان قطاع الطاقة يواجه ضغوطا مزدوجة تتمثل في ضرورة ترميم البنية التحتية المدمرة والسيطرة على الطلب المحلي المتزايد. واشار محللون الى ان نجاح هذه الخطط مرهون بقدرة طهران على موازنة احتياجات التدفئة للمواطنين مع استمرار التوترات في مضيق هرمز الذي يعد شريانا حيويا لحركة الملاحة وتصدير الطاقة.


















