+
أأ
-

ما زلنا نتهرب من المواجهة!

{title}
بلكي الإخباري

**

*د. ذوقان عبيدات*

 

 من قراءتي لتعليقات رسمية، وغير رسمية حول توصيف ما حدث؛ يمكن تصنيف التعليقات

كما يأتي:

_ مقالات هذا غريب عن مجتمعنا!

_ مقالات هذه فئة قليلة ضالة.

_ مقالات سنبطش ونعدم..إلخ.

_ مقالات المؤامرة ضد الأردن!

_ مقالات استثمار، وجني أرباح نفاقية.

  قليلة هي المقالات، أو التعليقات التي خاضت في عمق الموقف، مثل:

 باتر وردم؛ حسين حواتمة؛ حسني عايش؛  الباشا محمد العمد . إيمان ظاظا ،محمد الحياري. وآخرين 

هذه التعليقات قالت: نواجه فكرًا متطرفًا،نحتاج إلى إعادة نظر في أسالينا. فالمشكلة ليست أمنية فحسب، إنها ثقافية اجتماعية لمجتمع تم اختطافه  لصالح الفكر المتطرف، مستغلين تديّن المجتمع الأردني،

والمشكلة عندي أنهم اعتدوا علينا خلال السنوات الماضية،اعتدوا على إنسانيتنا،وفكرنا،وحريتنا ولم يتعرض لهم أحد!وكانت قضية اللؤلؤة مثالًا لسلسلة ما واجهناه منهم!. بل ما زالوا ينكرون الترحم على شهداء الوطن حتى الآن!

           ( ١ )

*الاعتراف بالمشكلة أولًا!*

  إذا مشينا مع منطق فئة قليلة لا تمثل المجتمع، فإن الحل هو الدعاء لله أن يمكّن الأمن العام من القبض عليهم، ومحاكمتهم،

والقضاء عليهم! وكفى المؤمنين شرّ القتال، وبانتظار خلية أخرى   وجريمة أخرى بعد وقت.

هذا ما فعلناه مع خلية الكرك، وخلية الفحيص، وخلية اربد!

ضربنا بيد من حديد، ولم يعرف المواطن ما مصدر فكر هؤلاء، وأين يتدربون، ومن وعدهم

بالحياة الآخرة!

إذن؛ حين قضينا على خلية قامت خلايا عديدة؛  لأننا لم نواجه الفكر الذي ينتِج مثل هذه الخلايا!! 

           ( ٢ )

 *سكتنا خوفًا فتجبّروا*

    سيطر المتطرفون، و"الأرهابيون" على المجتمع، واختطفوه، وصار فكرهم خطّا أحمرَ، ولم يجرؤ مثقف على تجاوزه! ولم يجرؤ مؤلف كتاب على عدم الانصياع له

!بل لم يجرؤ أي مسؤول على الاقتراب منه! وإن "قامرَ" واقترب تلقى تهم التكفير، والانحلال!وصارت المرأة  اللؤلؤة، ومريول مدرسة معيارًا للإيمان والتكفير!

صمت الجميع فتنمر الإرهابيون

مدعومين بجماعات معروفة تغطي تطرفهم، بل  تطرب لما يفعلون!

              ( ٣ )

  *من هم هؤلاء؟*

  لم يحدث مرة أن قالت لنا الحكومة: من هم هؤلاء! فاجتهد المحللون !إنهم موساد! إنهم أعداء الوطن! إنهم يستهدفون الوحدة الوطنية! ولم يقولوا لنا ما شأنهم والوحدة الوطنية؟ ولماذا الموساد مقهور من كنائس الأردن!

وهكذا!اقتصرت حلولنا على البطش بهم دون السماح لنا بمحاكمة الفكر المتطرف الذي يحملونه .  على أحد ما أن يقول إنهم جماعة يحكمون المجتمع باسم فهم خاطىء للدين! نريد من يقول بوضوح: إنهم أردنيون حقيقيون يمثلون قطاعًا واسعًا،لو سمحنا بانتخابات ديموقراطية ربما فازوا بنسبة كبيرة من الأصوات تمكنهم من الانفراد بالسلطة  .

هكذا  فالخوف منهم زادهم قوة، وزادنا ضعفًا.

        ( ٤ )

 *المواجهة الكبرى!*

 نحن لسنا في  في هذا الحدث في مواجهة مع الموساد، ولا مع أشخاص ضالين!

بل هم من يتهموننا بأننا ضالون

وهم غير الضالين،الذين تم الإنعام عليهم بالهداية!

المطلوب توصيف دقيق لهؤلاء

وبناء خطة لحماية المجتمع منهم!

من يتصدى لوضع هذه الخطة؟

وهل الحكومة بعد كل ما حصل 

تمتلك إرادة نشر المحبة،  وقبول الاختلاف، واحترام التنوع، وعدم تصنيف المواطنين حسب معتقداتهم؟

فهمت عليّ؟!!