الشاهين فادي العمرو يكتب :- ذكريات الطفولة وعشيرة الوطن: هكذا عشت معنى الأخوة في حمود والسماكية .

الحمد لله على هذه المملكة الأردنية الهاشمية العظيمة، أرض العز والكرامة، وأرض المحبة والتآخي، التي جمعت أبناءها على المحبة والوفاء، مهما اختلفت أديانهم وخلفياتهم. وكل الشكر والتقدير لهذا الوطن الذي نشأنا على أرضه، وعشنا في ظله، وتعلّمنا أن الإنسان بأخلاقه ومواقفه، وأن المحبة الصادقة لا تعرف فرقًا بين دين ودين.
ورحم الله شهداء هذا الوطن الذين ضحّوا بأرواحهم دفاعًا عن الأردن وأهله، ونسأل الله أن يحفظ أردننا آمنًا عزيزًا، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، وأن يبقى وطنًا يجمع أبناءه على الخير والمحبة.
وأنا الشاهين العمرو ، أقولها بكل فخر واعتزاز: لقد تربّيت مع إخوتي وأخواتي المسيحيين، وعشت معهم جزءًا كبيرًا من حياتي، وتقاسمت معهم أيام الطفولة، ومواقفها الجميلة، وضحكاتها البريئة، وذكرياتها التي لا تُنسى. كانوا وما زالوا أصدقاء الطفولة الأوفياء، الذين لا يغيبون عن الذاكرة مهما مرّت السنوات، بل لهم مكانة كبيرة في القلب، وجزء أصيل من أجمل مراحل حياتي.
لم تكن علاقتنا يومًا مجرد معرفة أو صداقة عابرة، بل كانت عشرة عمر ومواقف وذكريات، جمعتنا فيها مقاعد الدراسة، والأحياء، والبيوت، والأفراح، وتفاصيل الحياة البسيطة التي تصنع بين الناس روابط لا تمحوها الأيام. وما زلت أؤمن أن أجمل ما في الإنسان هو قلبه، وأن الأخوّة الحقيقية تُبنى بالمحبة والاحترام والوفاء، لا بالاختلاف أو الاتفاق في الدين.
هذا هو الأردن الذي نحبّه ونعتز به؛ وطنٌ نتعلّم فيه أن المسلم والمسيحي أبناء أرض واحدة، تجمعهم المحبة والانتماء، ويظلّهم علم واحد، وتربطهم ذكريات لا تُقدّر بثمن. وستبقى هذه الأخوّة بالنسبة إليّ حقيقة عشتها بنفسي، وليست مجرد كلمات تُقال في المناسبات.
حفظ الله الأردن وقيادته وشعبه، ورحم شهداءه، وأدام بين أبنائه المحبة والتآخي، ليبقى وطننا العزيز بيتًا واحدًا لجميع أبنائه، مهما اختلفت أديانهم، وليبقى الأردن كما عرفناه دائمًا: وطنًا يجمعنا، ويفتخر بنا، ونفتخر به.


















