+
أأ
-

مستقبل الاقتصاد الفرنسي في مهب الريح بعد قرارات فيتش الاخيرة

{title}
بلكي الإخباري

وضعت وكالة فيتش الاقتصاد الفرنسي تحت مجهر القلق بعد ان قررت خفض نظرتها المستقبلية الى سلبية في خطوة تعكس عمق الازمات المالية التي تلاحق باريس حاليا. ياتي هذا التحرك الدولي نتيجة تزايد العجز المالي بشكل لافت بالتوازي مع ارتفاع مستويات الدين العام وزيادة تكاليف الاقتراض التي ترهق كاهل الميزانية العامة.

واوضحت الوكالة ان العجز المالي في فرنسا يتجه نحو تسجيل مستويات قياسية قد تصل الى 5.4 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي خلال الفترة المقبلة. وبينت التقديرات ان الدين العام يسير في طريق تصاعدي مقلق قد يدفعه للوصول الى 118.5 بالمئة بحلول عام 2028 في ظل غياب رؤية واضحة للحلول.

واكدت التقارير ان حالة الانقسام السياسي الحادة داخل البرلمان تفرض تحديات كبيرة امام تمرير اي اصلاحات اقتصادية ضرورية لضبط الانفاق. واشارت الى ان غياب الاغلبية البرلمانية يعطل اتخاذ تدابير حاسمة للسيطرة على العجز المتفاقم.

تداعيات الازمة الاقتصادية والاضطرابات الشعبية في فرنسا

وشددت التحليلات على ان هذه الضغوط المالية تتزامن مع حالة من الغليان الشعبي في الشارع الفرنسي. واضافت ان الاحتجاجات والاضرابات الواسعة تاتي رفضا لخطط التقشف الحكومية التي تتضمن اقتطاعات مالية وزيادات ضريبية تصل قيمتها الى 60 مليار يورو.

وكشفت التوقعات ان الضغط الشعبي المتزايد قد ينجح في تعطيل مسار الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة. واظهرت ان حالة القلق تسيطر على المشهد الاقتصادي وسط مخاوف من ان تؤدي هذه الاضطرابات الى مزيد من التدهور في المؤشرات المالية للبلاد.