+
أأ
-

خيبة امل تقنية.. شركات عالمية تتراجع عن استبدال البشر بالذكاء الاصطناعي

{title}
بلكي الإخباري

تشهد بيئة الاعمال العالمية تحولا مفاجئا بعد ان اكتشفت كبرى الشركات ان الرهان على الذكاء الاصطناعي كبديل كامل للعنصر البشري لم يحقق النتائج المرجوة. وباتت هذه الظاهرة تعرف في الاوساط المهنية باسم الارتداد بالذكاء الاصطناعي حيث بدات المؤسسات في استقطاب الموظفين الذين استغنت عنهم سابقا لادراكها قصور التكنولوجيا عن تلبية الاحتياجات التشغيلية المعقدة.

واوضحت التقارير الميدانية ان الاعتماد المفرط على الانظمة الذكية ادى الى تراجع جودة المخرجات في قطاعات حيوية مثل التمويل والتسويق والخدمات القانونية. وبينت الشركات ان النماذج الخوارزمية تفتقر الى المعرفة المؤسسية المتراكمة والقدرة على اتخاذ قرارات دقيقة تتطلب حسا نقديا لا يملكه الا البشر.

واكد بيل دريسكول المسؤول في شركة روبرت هاف ان المهارات البشرية مثل الابداع والتعاون والتفكير النقدي تظل عصية على المحاكاة الرقمية. وشدد على ان الشركات بدات تعيد ترتيب اولوياتها في التوظيف بعد ان اصطدمت بواقع محدودية ادوات الذكاء الاصطناعي في التعامل مع المهام التي تتطلب لمسة انسانية خاصة.

فشل الرهان على الاوتوماتيكية الكاملة

واضافت شركات كبرى مثل فورد وكلارنا تجارب واقعية على هذا المسار حيث اضطرت الى التراجع عن قرارات الاستغناء عن العمالة. واشارت شركة فورد الى انها قامت بتوظيف المئات من المهندسين ذوي الخبرة بعد ان فشلت انظمة الذكاء الاصطناعي في تحقيق معايير الجودة المطلوبة في خطوط الانتاج.

وكشفت شركة كلارنا السويدية انها اعادت تفعيل فرق خدمة العملاء البشرية بعد ان تسببت روبوتات المحادثة في خلق فجوة كبيرة في تجربة المستخدم. واقر المسؤولون التنفيذيون في هذه الشركات بان محاولة خفض التكاليف عبر الاستبدال التكنولوجي الكامل كان قرارا متسرعا تجاوز الحدود المنطقية للاداء.

وبينت البيانات ان الحاجة الى الاشراف البشري المستمر على تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت تتطلب تكاليف اضافية تفوق ما تم توفيره من تسريح الموظفين. واكد خبراء الموارد البشرية ان المستقبل يكمن في تكامل الادوات الذكية مع الخبرات التقنية العميقة وليس في استبدال العنصر البشري بشكل كلي.