مستقبل انتاج العسل في الاردن وتحديات قطاع النحل العربي

شهدت العاصمة عمان انطلاق اعمال المؤتمر السادس عشر لاتحاد النحالين العرب وسط مشاركة واسعة من الخبراء والباحثين من مختلف الدول العربية. وكشف وزير الزراعة خلال افتتاح الفعاليات عن احصائيات لافتة حول واقع تربية النحل في المملكة، موضحا ان الاردن يضم حاليا قرابة ثلاثة الاف نحال يديرون اكثر من واحد وتسعين الف خلية نحل موزعة في مختلف المناطق. واظهرت البيانات الرسمية ان حجم الانتاج المحلي من العسل يتراوح بين ثمانمئة وتسعمئة طن سنويا، مما يغطي نحو ثلاثين بالمئة من احتياجات السوق المحلية ويحقق عوائد اقتصادية تصل الى عشرين مليون دينار.
واكد الوزير ان قطاع النحل يتجاوز كونه مصدرا لانتاج العسل، ليصبح ركيزة اساسية في منظومة الامن الغذائي والتوازن البيئي عبر دور النحل الحيوي في تلقيح النباتات. واضاف ان الحكومة تضع تطوير هذا القطاع ضمن اولوياتها الاستراتيجية من خلال التركيز على البحث العلمي وتحسين الممارسات الفنية المتبعة في المناحل. وبين ان الوزارة تسعى جاهدة لتمكين النحالين وتدريبهم على استخدام التقنيات الحديثة لرفع كفاءة الانتاج وضمان استدامة المشاريع الريفية.
التحديات المناخية وافاق التعاون العربي
واشار المسؤولون خلال جلسات المؤتمر الى جملة من التحديات الجسيمة التي تواجه مربي النحل، وفي مقدمتها التغيرات المناخية وشح المياه التي تؤثر بشكل مباشر على المراعي الطبيعية. واوضح المتحدثون ان انتشار الافات والامراض وتزايد تكاليف مستلزمات الانتاج باتت تشكل عائقا امام نمو القطاع، مما يستدعي تضافر الجهود العربية لمواجهة هذه الازمات. واكد المجتمعون ان تبادل الخبرات العلمية بين الدول العربية يعد السبيل الامثل لتطوير سلالات نحل اكثر قدرة على التكيف مع الظروف البيئية الصعبة.
وشدد رئيس اتحاد النحالين الاردنيين على اهمية هذه التظاهرة العلمية في فتح افاق جديدة للتسويق وتصدير المنتجات العربية الى الاسواق العالمية. واضاف ان المؤتمر يمثل منصة حيوية لتوحيد الرؤى بين الاتحادات العربية والمؤسسات البحثية لحماية النحل والحفاظ على التنوع الحيوي. وبين ان الايام العلمية للمؤتمر ستشهد استعراض احدث الابتكارات في معدات وتقنيات تربية النحل، مما سيسهم في تقديم توصيات عملية قابلة للتنفيذ تدعم صغار المنتجين وتعزز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.














