+
أأ
-

سباق التوافق والانتخاب لتشكيل اللجان النيابية الدائمة في مجلس النواب

{title}
بلكي الإخباري

يستعد مجلس النواب العشرون للانطلاق في مسار تشكيل لجانه الدائمة العشرين بالتزامن مع بدء اعمال دورته العادية الثالثة، حيث ترسم احكام النظام الداخلي خارطة طريق واضحة تعتمد على مبدا التوافق العادل بين الكتل النيابية وفق التمثيل النسبي، مع الاحتفاظ بحق اللجوء الى الاقتراع السري كخيار ديمقراطي حاسم في حال تعذر الوصول الى تفاهمات بين الاعضاء.

واوضحت مصادر نيابية ان هذه الخطوة تاتي مباشرة بعد انتهاء مراسم افتتاح الدورة العادية الثالثة بخطاب العرش السامي، واستكمال انتخاب المكتب الدائم الذي يتولى قيادة دفة المجلس، لتبدا اللجان فور تشكيلها دورها المحوري في دراسة مشروعات القوانين والملفات المحالة اليها وتقديم التوصيات المهنية قبل عرضها على القبة.

وبينت القواعد الناظمة لعمل المجلس ان المادة 54 من النظام الداخلي حددت قوام اللجنة الدائمة بما لا يقل عن خمسة اعضاء ولا يزيد على احد عشر عضوا، مع منح مهلة زمنية اقصاها 14 يوما من بداية الدورة العادية للتوصل الى توافقات، مشددة على عدم جواز الجمع بين عضوية المكتب الدائم وعضوية اللجان، او انخراط النائب في اكثر من لجنتين دائمتين.

آلية توزيع المهام والاختصاصات النيابية

واكدت الترتيبات البرلمانية ان عملية التشكيل تتضمن توزيعا دقيقا للملفات الوطنية على عشرين لجنة تخصصية، بدءا من اللجنة القانونية والمالية وصولا الى لجان الاقتصاد والاستثمار والطاقة والتربية والصحة والبيئة والعمل، حيث تضطلع كل لجنة بمسؤولياتها في تمحيص التشريعات والرقابة على اداء المؤسسات المرتبطة باختصاصها.

واضافت ان اللجنة القانونية تتربع على راس الاولويات في دراسة التشريعات ذات الطبيعة الحقوقية، بينما تتفرغ اللجنة المالية لمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة وتقارير ديوان المحاسبة، في حين تنكب اللجان القطاعية الاخرى على متابعة القضايا الحيوية التي تهم المواطنين في قطاعات المياه والنقل والريادة والزراعة والخدمات العامة.

واشار المراقبون الى ان اختيار رؤساء اللجان ومقرريها سيتم وفق اليات ديمقراطية تتبع اكتمال تشكيل العضوية، لضمان تفعيل الدور التشريعي والرقابي للمجلس في مرحلة تتطلب جهدا مكثفا لمواكبة التحديات الوطنية، حيث تعتبر هذه اللجان المطبخ الحقيقي الذي تصاغ فيه قرارات المجلس وتوجهاته العامة.

استعدادات المرحلة الجديدة وتحديات العمل البرلماني

وكشفت التطورات السياسية الاخيرة ان التفاهمات بين الكتل النيابية حول مواقع المكتب الدائم قد مهدت الطريق لاجواء اكثر مرونة في عملية التشكيل، مع التاكيد على ان معايير التمثيل النسبي تظل الفيصل في توزيع مقاعد اللجان لضمان حضور كافة التيارات تحت قبة البرلمان.

واوضحت الممارسات البرلمانية انه في حال فقدان اي لجنة للحد الادنى من اعضائها فانها تعتبر منحلة حكما، مما يستوجب اعادة تشكيلها وفقا للاجراءات القانونية المتبعة، وهو ما يعكس حرص المجلس على ديمومة العمل المؤسسي بعيدا عن اي تعطل قد يؤثر على انجاز جدول الاعمال الموكل الى النواب.

واختتمت التوقعات بان المرحلة القادمة ستشهد نشاطا مكثفا للجان فور انتخاب قياداتها، حيث ينتظر الشارع نتائج ملموسة تتعلق بمشروعات القوانين الاقتصادية والاجتماعية التي تحظى باهتمام واسع، وذلك في ظل سعي المجلس لتعزيز ثقة الجمهور من خلال اداء برلماني نوعي وفاعل.