+
أأ
-

تراجع اسعار النفط وسط مساعي التهدئة الدبلوماسية مع ايران

{title}
بلكي الإخباري

سجلت اسعار النفط تراجعا ملحوظا في التعاملات الاسيوية المبكرة صباح اليوم بنسبة تجاوزت الواحد في المئة، حيث ياتي هذا الانخفاض بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تقودها قطر للتوصل الى تفاهمات تنهي حالة التوتر العسكري القائمة مع ايران. وانخفضت العقود الاجلة لخام برنت بمقدار دولار وستين سنتا تقريبا ليصل الى مستوى مئة واحد عشر دولارا للبرميل، بينما شهد خام غرب تكساس الوسيط الامريكي تراجعا مماثلا ليقترب من حاجز مئة واثنين دولار للبرميل في ظل ترقب المستثمرين لنتائج المسار التفاوضي. وبينت حركة الاسواق ان هذا الهبوط يمثل تصحيحا فنيا طبيعيا بعد الارتفاعات القوية التي شهدتها الاسعار خلال الاسبوع الماضي، وسط اجواء من الحذر بشان التطورات الجيوسياسية المرتقبة.

تأثير الدبلوماسية على تقلبات سوق الطاقة

واضاف محللون في قطاع الطاقة ان غياب التصعيد العسكري المباشر مع بداية الاسبوع ساهم بشكل كبير في تخفيف الضغوط السعرية، مؤكدين ان الاسواق لا تزال تضع في حساباتها احتمال ارتفاع الاسعار مجددا الى مستويات قياسية قد تلامس مئة وعشرين دولارا للبرميل في حال تعثرت المفاوضات. واكد وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي ان بلاده منخرطة في محادثات متقدمة مع الوسطاء، مشددا في الوقت ذاته على جاهزية طهران للتعامل مع مختلف السيناريوهات الميدانية والدبلوماسية بما يضمن مصالحها الوطنية. واشار مراقبون الى ان استمرار الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز يظل عاملا مؤثرا في رفع تكاليف الشحن وتضخم اسعار الطاقة العالمية.

سياسات الانتاج وسط اضطرابات الامداد

وكشفت بيانات تتبع السفن عن ارتفاع صادرات السعودية من الخام خلال الشهر الماضي رغم التحديات الامنية التي تواجه البنية التحتية للطاقة في المنطقة. واوضح تحالف اوبك بلس في اجتماعه الاخير انه قرر الابقاء على اهداف الانتاج دون تغيير لشهر ديسمبر، مبينا ان هذه الخطوة تهدف الى الحفاظ على استقرار السوق في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالنزاع الحالي. واظهرت التوجهات الحالية ان الدول المنتجة تفضل التريث في تعديل سياسات الانتاج حتى تتضح الرؤية السياسية والامنية بشكل اكبر خلال المرحلة القادمة.