+
أأ
-

ملفات الموازنة والضمان الاجتماعي تتصدر اجندة النواب في الدورة البرلمانية الجديدة

{title}
بلكي الإخباري

تستعد قبة البرلمان لاستقبال ملفات اقتصادية واجتماعية ثقيلة مع انطلاق الدورة العادية الثالثة لمجلس النواب العشرين، حيث يترقب الشارع الاردني نقاشات موسعة حول مشروع قانون الموازنة العامة ومشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي. وتأتي هذه التحركات النيابية لتعكس حجم التحديات التي يواجهها المواطن والقطاعات الاقتصادية، مما يضع المجلس امام مسؤولية التوفيق بين تلبية المطالب الشعبية والحفاظ على استقرار المؤسسات الوطنية.

وكشفت مصادر نيابية ان الدورة المقبلة ستشهد حراكا مكثفا تحت القبة وفي اللجان المختصة، مع التركيز بشكل خاص على ملف الضمان الاجتماعي الذي يلامس حياة شريحة واسعة من الموظفين والمتقاعدين. واوضحت ان التعديلات المقترحة لن تمر بنفس الصيغ التي طرحت في السابق، بل ستخضع لعملية تدقيق شاملة بعد سلسلة من الحوارات التي شملت مؤسسات المجتمع المدني والخبراء لضمان تحقيق التوازن المطلوب.

واكدت ان المجلس يضع نصب عينيه حماية حقوق المشتركين في مؤسسة الضمان الاجتماعي، مع الحرص التام على ديمومة المؤسسة وقدرتها على تقديم خدماتها للاجيال القادمة. وشدد اعضاء في المجلس على ان النقاشات ستكون شفافة ومفتوحة، بهدف الوصول إلى صيغة قانونية تخدم المصلحة العامة وتراعي الظروف المعيشية للمواطنين في ظل المرحلة الاقتصادية الراهنة.

اولويات الموازنة العامة وتحديات التنمية

وبينت التحضيرات الجارية ان مشروع قانون الموازنة العامة يحتل حيزا كبيرا من اهتمامات اللجنة المالية النيابية، التي ستشرع في دراسة التخصيصات المالية فور احالة المشروع اليها. واضافت ان المناقشات ستتركز على مراجعة النفقات الجارية والرأسمالية، والتأكد من مدى مواءمتها مع اولويات التحديث الاقتصادي وخارطة تحديث القطاع العام التي تتبناها الدولة.

واوضحت التقارير الفنية ان الوزارات والدوائر الحكومية قد انهت تزويد دائرة الموازنة العامة بمشاريع موازناتها، حيث دخلت عملية التدقيق في مراحلها النهائية لضمان ربط المخصصات بمؤشرات الاداء والنتائج الملموسة. واكدت ان التوجه العام يركز على ضبط النفقات التشغيلية مع الحفاظ على وتيرة المشاريع الرأسمالية الضرورية لتحفيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة.

واشارت الى ان الدستور الاردني يلزم الحكومة بتقديم مشروع قانون الموازنة قبل بداية السنة المالية بوقت كاف، مما يمنح النواب فرصة كافية لمناقشة التفاصيل تحت القبة قبل التصويت عليها. وتابعت ان المجلس سيبدأ اعماله بانتخاب مكتبه الدائم وتشكيل اللجان، ليكون جاهزا لمباشرة مهامه التشريعية والرقابية فور الانتهاء من مراسم الافتتاح الرسمية.