موسكو تفتح ابوابها امام الشركات الاجنبية بشروط محددة للعودة الى السوق الروسية

كشفت الخارجية الروسية عن استعداد البلاد لاستقبال الشركات الاجنبية التي انسحبت من السوق الروسية خلال الفترة الماضية، شريطة ان تكون عملية المغادرة قد تمت بمسؤولية واحترام متبادل ودون اتخاذ مواقف سياسية متطرفة. واكدت موسكو ان ابوابها لا تزال مفتوحة امام الكيانات الاقتصادية التي حافظت على التزاماتها تجاه موظفيها وابتعدت عن الخطاب العدائي اثناء خروجها من البلاد.
واوضحت التصريحات الرسمية ان المعيار الاساسي للتعامل مستقبلا يعتمد على السلوك المهني للشركات، حيث سيتم منح الاولوية لمن ابدى احتراما للمصالح الروسية خلال الازمات. وبينت ان الشركات التي اختارت البقاء في السوق المحلية ستظل شريكا استراتيجيا يحظى بكامل الدعم والتقدير من قبل السلطات الاقتصادية.
واضافت الخارجية ان روسيا تضع مصالحها الوطنية كأولوية قصوى في اي اتفاقيات جديدة، مشيرة الى ان التوجه الحالي يركز على تنويع الشراكات مع قوى دولية جديدة بعيدا عن الضغوط السياسية.
استراتيجية روسيا في جذب الشركاء الاقتصاديين
وشدد الدبلوماسيون الروس على اهمية تعزيز التعاون الاقتصادي مع دول الجنوب العالمي واسيا وافريقيا وامريكا اللاتينية، مؤكدين ان هذه الاسواق تمثل ركيزة اساسية في استراتيجية البلاد التنموية. واكد المسؤولون ان التعامل مع هذه المناطق يرتكز على المصالح الاقتصادية المتبادلة وليس على التجاذبات السياسية التي تفرضها القوى الغربية.
واشار الجانب الروسي الى ان الانفتاح على الاستثمارات الخارجية سيظل مستمرا ولكن وفق قواعد واضحة تضمن الاستقرار وتمنع التلاعب بالسوق المحلية. واوضح ان المرحلة القادمة ستشهد تقييما دقيقا لكل الشركات الراغبة في العودة لضمان توافقها مع الرؤية الاقتصادية الروسية الجديدة.
واكدت التقارير ان روسيا ترفض ان تكون مجرد ساحة لتجميع المنتجات الاجنبية، بل تسعى لبناء شراكات حقيقية تعزز من قدراتها الصناعية والتقنية على المدى الطويل.



















