+
أأ
-

تحديات جيوسياسية تهبط بارباح طيران الامارات بنسبة حادة

{title}
بلكي الإخباري

سجلت مجموعة طيران الامارات انخفاضا ملحوظا في ارباحها الصافية خلال النصف الاول من العام الحالي، حيث بلغت الارباح بعد خصم الضرائب نحو 3.6 مليار درهم، وهو ما يمثل تراجعا بنسبة 66 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي التي شهدت تسجيل 10.6 مليار درهم. واكدت الشركة ان هذه النتائج تعكس مرحلة استثنائية من الضغوط الاقتصادية والتشغيلية التي واجهت قطاع الطيران في المنطقة.

واشار الشيخ احمد بن سعيد ال مكتوم، رئيس مجلس الادارة والرئيس التنفيذي للمجموعة، الى ان الاشهر الستة الماضية كانت حافلة بالتحديات غير المسبوقة، عازيا هذا التراجع الى تصاعد التوترات الاقليمية وارتفاع اسعار الوقود عالميا. واضاف ان الظروف الراهنة فرضت واقعا جديدا على حركة الملاحة الجوية، مما اثر بشكل مباشر على الهوامش الربحية للناقلات الوطنية.

وكشفت البيانات التشغيلية ان تداعيات الحرب في المنطقة اجبرت الشركة على الغاء الاف الرحلات واعادة هيكلة شبكتها الدولية بشكل جذري، حيث اضطرت في بعض الحالات لتسيير طائرات شبه فارغة للحفاظ على استمرارية العمليات في مركزها بدبي. وبينت الشركة ان مطار دبي الدولي تعرض ايضا لتعليق مؤقت في عملياته، مما زاد من حدة الصعوبات اللوجستية التي واجهت المسافرين وشركات الطيران على حد سواء.

مستقبل قطاع الطيران في ظل التوترات الاقليمية

واوضحت الشركة ان شبكتها استعادت نحو 91 بالمئة من حجم عملياتها السابقة، الا ان المخاوف من استمرار الصراعات وتجدد الهجمات لا تزال تلقي بظلالها على توقعات النمو المستقبلية. واكدت التقارير ان هذه الازمات لا تقتصر على طيران الامارات فحسب، بل تطال كافة شركات الطيران في المنطقة التي تواجه ضغوطا مماثلة دفعت الاتحاد الدولي للنقل الجوي لخفض توقعات الارباح القطاعية.

واضاف الشيخ احمد بن سعيد ال مكتوم ان المجموعة تدخل النصف الثاني من العام بنظرة تفاؤل حذر، معتمدة على وضع نقدي صلب واسس مالية متينة تم بناؤها على مدار سنوات طويلة. وشدد على ان المجموعة تمتلك القدرة والخبرة الكافية للتعامل مع رياح التقلبات الاقتصادية والاسعار المرتفعة للوقود، مؤكدا ان استراتيجية الشركة تظل قائمة على المرونة في مواجهة كافة المتغيرات الميدانية.