+
أأ
-

النائب اروى الحجايا : أيُّ بؤسٍ نعيشه اليوم؟!

{title}
بلكي الإخباري

 

 

عدة أشخاص كانوا حول القاتل وهو يَغدر برجل الأمن الشهيد جواد السلايطة، ومركبة كانت أمام الحادث مباشرة … ومركبات أكملت طريقها وكأن الأمر لا يعنيها في لحظة كان رجل الأمن يقف لحماية وصولهم آمنين إلى منازلهم، في لحظةٍ لو تبدلت فيها الأماكن وتعرض مدنيٌّ للغدر لوجدت جواد راكضًا نحوه ليفزع له ويدافع عنه.. 

أي بؤسٍ هذا يا عالم ..

“أمن الأردنيين ليس منصبًا تحافظون عليه، بل مسؤولية تحاسبون عليها”

كذلك المواطن الأردني "رجل الأمن" المُكلّف من المحافظات والقرى الطيّبة البسيطة الولّادة لرجالٍ يحملون على عاتقهم حماية أرواحكم وتأمين المساحة لكم؛

لتُنجَز معاملاتكم وخدماتكم، وتبيعون وتشترون وتسافرون وتهاجرون وتذمّون وتمدحون وتقيّمون السياسات والحريّات بأمان في حرمة بيوتكم وفي مكاتبكم،

 رجال أعمال وتجار وموظفين ومسؤولين ووزراء ونواب وأعيان ودبلوماسيين ومواطنين و مقيمين وسائحين .

لا أتخيل نفسي لو كنت في ذلك المكان حينها؛ إلا وانا أدهس ذلك المجرم لإبعاده عن رجل الأمن وابن الوطن إن كنت في مركبتي؛ أو هجمت عليه إن كنت سائرةً قُربه ومهما كلف الثمن، يكفي ان أرى القاتل الخسيس يَطعن بغدر حتى يغلي دمي ويدفعني ذلك للتحرّك دون أن يرف لي جفن، فلنكن كلنا شهداء… فالوطن هو الوطن، بأرضه وقيادته وشعبه.. وأجهزته الأمنية! 

كيف وصل الحال بنا إلى استرخاص هذه الروح؟ رجل الأمن الذي لا أجندات له سوى أين؟ ومتى؟ المناوبة التي سيرهن روحه فيها. 

كلا روحه ليست رخيصة وليس “عاديًا” أن يدفعها ثمنًا وإن كان أثناء أداء الواجب.

وليس مقبولاً أن يستهتر القانون بسلامة رجل الأمن، ويخشى المدنيون التبعات القانونية للتدخل (وهذا ملفٌ آخر يجب التحقيق فيه وإعادة النظر فيه)، لكن والله لا أطيق ردة الفعل هذه ولا أجد لها مبرر حقيقي..

فهو في النهاية بطلٌ شهيد

لكن ماذا تكونون أنتم؟ أيها المتفرجون الجبناء عديمي المروءة والرجولة!!

حرام عليكم لبن أمهاتكم وحرام عليكم خبز هذا الوطن. 

الإنسان أغلى ما نملك، و رجل الأمن (إنسان) .