+
أأ
-

الإفتاء: مواجهة الفكر المتطرف تتطلب معالجة أمنية وبرامج وقائية وعلاجية

{title}
بلكي الإخباري

قال الناطق باسم دائرة الإفتاء العام، أحمد الحراسيس، إن مواجهة الفكر المتطرف تتطلب تكامل جهود مختلف مؤسسات الدولة وقطاعاتها، ولا تقتصر على جهة واحدة، مؤكدا أهمية الجمع بين المعالجة الأمنية والمواجهة الفكرية، من خلال مسارين وقائي وعلاجي.

وأضاف الحراسيس، في حديث لـ"المملكة"، الجمعة، أن المواجهة الأمنية تتولاها الأجهزة الأمنية، في حين يحتاج بعض أصحاب الفكر المتطرف إلى معالجة أمنية، بينما يمكن التعامل مع آخرين من خلال الحوار وعرض مفاهيم الدين الإسلامي السمح ومناقشة الأفكار التي يتبنونها بالحجة.

وأوضح أن الجانب العلاجي يستهدف من يحملون الفكر المتطرف، بمن فيهم الموجودون في السجون على خلفية قضايا التطرف والإرهاب، من خلال الحوار ومناقشة الشبهات والأفكار التي يتبنونها، مؤكدا أن علماء الدين في الأردن يمتلكون القدرة العلمية على محاورة هذه الفئات وتقديم مفاهيم الإسلام القائمة على التسامح والرحمة والمواطنة الصالحة.

وشدد الحراسيس على أهمية التركيز على الجانب الوقائي لحماية الأطفال والشباب من الأفكار المتطرفة، لافتا إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية باتت تتيح وصول أفكار متعددة إلى النشء، ما يستدعي تعزيز الوعي لديهم، خصوصا بين من هم دون سن 18 عاما.

 

ودعا إلى أن تتناول المساجد والمدارس والمؤسسات المعنية قضايا التطرف وشبهاته بصورة واضحة، وأن يجري تعزيز مفاهيم الأمن الفكري والعقدي، وأدب الاختلاف والحوار وقبول الآخر والمواطنة الصالحة، إلى جانب توضيح كيفية الرد على شبهات المتطرفين بالقرآن الكريم والسنة النبوية وفهم العلماء للنصوص الدينية.

وأشار إلى أن مواجهة الفكر المتطرف مسؤولية مشتركة تشمل المؤسسات الدينية والإعلامية والتربوية والثقافية وأولياء الأمور، مؤكدا ضرورة ألا يقتصر الحديث عن شبهات التطرف على فئات محددة، بل يجب أن تصل التوعية إلى مختلف فئات المجتمع.

وفي سياق حديثه، أدان الحراسيس الاعتداء الإرهابي، معربا عن تعازيه للأردنيين والقيادة الهاشمية باستشهاد رجل الأمن جواد، وقال إن إصابته كانت مصابا لكل أردني شريف، مشيرا إلى أن من يحرس الوطن ويضحي من أجله يستحق التقدير.

وأكد أن الأردن يواصل تقديم رسالة الأمن والأمان والوسطية والاعتدال، وأن ما يتعرض له من ضربات لن يزيد الأردنيين إلا قوة وتماسكا، داعيا إلى الوحدة والوقوف صفا واحدا في مواجهة الفكر المتطرف