+
أأ
-

نسيم عنيزات : النظر الى فتح باب الترخيص لمكاتب الاستقدام بإيجابية

{title}
بلكي الإخباري





اننا دائما مع أي اجراء او قرار حكومي يخدم المواطن ويعزز التنافسية بعيدا عن الفزعة او الاصطفاف مع جهة ضد اخرى.
فالمواطن هو الاساس لأي عملية تتموية او خدمية، والحكومات وجدت لخدمته وتحقيق تطلعاته، وبنفس الوقت نرفض الاحتكار او الاستقواء من اي جهة، بحجة خدمة المواطن الذي يرغب دائما أن يرى الامور على أرض الواقع بعيدا عن اية شعارات ليحكم عليها بنفسه دون توجيه.
وان اي اجراء نرى فيه ما يخدم المواطن ويصب بمصلحته من حيث نوعية الخدمة وسهولتها نصفق له وندعو إلى تعزيزه.
كما علينا ان ندرك ان الاحتكار والاستحواذ لا يحقق نموا، ولا يخدم بشرا ولا يبني وطنا ، لا بل فان اضراره تطغى على منافعه التي قد تستفيد منها فئة معينة.
ومن هنا فاننا نفترض من المسؤولين في بلدنا بأنهم أمناء على الوطن ومصلحة أبنائه مما يفرض علينا ان نتعامل مع القرارات والإجراءات التي يصدرونها بإيجابية وانفتاح، بعيدا عن إطلاق الأحكام المسبقة او توجيه الاتهامات بحجة المواطن والإضرار بمصالحه.
لذلك فان هذه المقدمة تدفعنا نحو الحديث عن قرار وزارة العمل نهاية الأسبوع الماضي بفتح باب الترخيص لمكاتب استقدام العاملين من الخارج المغلق منذ ما يقارب الـ 12 عاما الذي نجد فيه تعزيزا للتنافسية بين مزودي الخدمة، والتي حتما ستصب بمصلحة المواطن ونوعية الخدمة المقدمة له من حيث الجودة والسرعة والتكلفة المالية.
فلا يعقل ان يبقى هذا الباب مغلقا طوال هذه الفترة الزمنية الطويلة واغفال التغيرات التي طرات على المجتمع او دون النظر الى زيادة عدد السكان الذين يعيشون على الأرض الأردنية بسبب عوامل كثيرة ومتعددة، لا يتسع المقال لذكرها وان نبقى حبيسي دائرة المصلحة الذاتية وتحقيق المكتسبات.
خاصة إذا ما علمنا ان عدد سكان الأردن كان عام2015 ما يقارب 9.5 مليون نسمة في حين انه وصل الى اكثر من 11.5 مليون نسمة في عام 2023 بمعدل زيادة سكانية بمقدار 250 ألفا سنويا.
في حين أن عدد مكاتب الاستقدام على حاله او انخفض الامر الذي يعطي القرار مبررا لمواكبة النمو السكاني.
وعلينا ان لا نتجاهل حق المواطن الذي كفله له الدستور والتشريعات بدخول اي مجال استثماري مهما كان نوعه طالما يطبق القوانين ويلتزم بالتعليمات والتشريعات، وفي الاخر هو وحده الذي يتحمل مسؤولية قراره او اية آثار مترتبة عليه.
وبالعودة إلى موضوع التنافسية علينا ان نقرأ جيدا شركات الاتصالات الأردنية الثلاث ومستوى التنافسية فيما بينها بعد ان حققت قفزة نوعية بمستوى الخدمات وتقديم الأفضل والاسرع للناس بعد ان بدأنا بشركة واحدة وبأسعار خيالية نذكرها جميعا، في حين هي الآن تتنافس فيما بينها حتى في الأسعار والتسابق في تنويع الخدمات والابتكارات على الرغم من ان حجم الاستثمار في هذا المجال يتجاوز المليار دينار.
وحتى نضمن بقاءنا ونحمي استثمارنا ونحافظ على ارزاقنا فان ذلك يتوقف علينا من خلال نوعية الخدمة وتعزيز الثقة مع المواطن صاحب القرار والقول الفصل في اختيار الجهة التي يتعامل معها للحصول على حاجته.
وفي النهاية علينا التريث والانتظار لمعرفة الآثار التي ستنجم عن هذا القرار لتكون بعدها حجتنا قوية. ــ الدستور