+
أأ
-

مذكرة تفاهم بين "الوطنية للمحافظة على البترا" و "الملكية لمحافظة العلا" لحماية الآثار القديمة

{title}
بلكي الإخباري

وقعت الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا مذكرة تفاهم مع الهيئة الملكية لمحافظة العلا، بهدف تعزيز الحماية المستمرة للآثار القديمة، والمشاركة المجتمعية في جهود حفظ المعالم ذات الأهمية التاريخية.وجاءت الاتفاقية في إطار الجهود المبذولة من الجانبين للاهتمام بالتاريخ الإنساني المشترك والحفاظ عليه، حيث تحتفي بالتراث الغني في مختلف المواقع بمدينة الحجر الأثرية وجبل عكمة وخيبر وتيماء وكذلك البترا باعتبارها مراكز للحضارة النبطية التي استقرت وازدهرت فيها.وتتضمن الاتفاقية تبادل المعارف والمهارات، والزيارات والجولات، وتعزيز التعليم والمشاركة المجتمعية في مجالات التاريخ والإرث الإنساني والحفاظ على التراث، فضلاً عن استكشاف فرص جديدة متعلقة بالاستراتيجيات المستقبلية.وتعكس كلّ من العلا والبترا، الإبداع الحضاري والإتقان المعماري لدى الأنباط قديمًا، إذ يكشف "درب البكرة"، الذي يربط الحِجر بالبترا، عن العديد من النقوش باللغات العربية والثمودية والنبطية، ما يشير إلى أهميته ودوره الحيوي في المنطقة.وبموجب الاتفاق سيتم دعم برنامج "راوي" الذي أطلقته الهيئة الملكية لمحافظة العلا، والذي يوفر تدريبًا تعاونيًا لأبناء وبنات الوطن في العلا.وأكدت سمو الأميرة دانا فراس، رئيسة الجمعية، وسفيرة النوايا الحسنة لليونسكو للتراث الثقافي أهمية مذكرة التفاهم، التي تمثل تعاونًا مهمًا بين الأردن والمملكة العربية السعودية في مجال الحفاظ على التراث الثقافي.وقادت الجمعية الوطنية للمحافظة على البترا على مدار 35 عامًا، مسيرة الحفاظ على التراث، وكسب التأييد على المستوى العالمي، وتقديم التعليم المبتكر.ويعد برنامج التعليم التراثي، الذي أطلقته الجمعية عام 2010، جزءًا أساسيًا من أهداف الجمعية، حيث قام بتمكين الآلاف من الأطفال والشباب ضمن الفئة العمرية (7-18) عامًا في الأردن والمنطقة، بما في ذلك اليمن وسوريا ومصر. ويربط هذا البرنامج المشاركين بتراثهم الثقافي، وبما يعزز لديهم شعورًا بالهوية ويشجعهم على أن يكونوا سفراء التغيير في مجتمعاتهم.وطورت الجمعية هذا البرنامج باستمرار لمواكبة القضايا العالمية والإقليمية، وعلى نطاق إقليمي ودولي من خلال "منصتنا التعليمية" عبر الإنترنت. واستنادًا إلى الدور الريادي للجمعية في دمج التراث الثقافي في جدول أعمال تغير المناخ العالمي، أطلقت الجمعية برنامج قادة الشباب للتراث المناخي وهي الأولى من نوعها لتمكين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و18 عامًا من القيام بدور فعّال في حماية تراثنا الثقافي والطبيعي، من خلال إشراكهم في القضايا الملحة المتعلقة بتغير المناخ وتأثيراته العميقة، ليصبحوا حماة لتراث كوكبنا.وتلتزم الجمعية بتعزيز المساواة بين الجنسين وضمان مشاركة النساء والقدرة على التأثير في قطاع التراث الثقافي، لما للنساء من دور أساسي في الحفاظ على التراث الثقافي ونقله للأجيال، باعتبارهنّ الوصيات على المعرفة التقليدية خاصّة في وحول المواقع التراثية.من جهتها قالت الرئيس التنفيذي المكلف للهيئة الملكية لمحافظة العلا عبير العقل: "تشارك العلا والبترا اتصالًا وثيقًا وعميقًا يمتد عبر آلاف السنين إلى المملكة القديمة للأنباط شعبا رائعا تمكن من استغلال بيئته وإنشاء مقابر ونصب تذكارية مذهلة لإنجازاتهم التي ما زالت قائمة حتى يومنا هذا.وأضافت، يعزز هذا الاتفاق التعاوني الجديد التزاماتنا المستمرة بمشاركة المعرفة وتطبيق أفضل الممارسات في تعليم التراث، في خدمة هدف طموح للوصول إلى 14000 طالب في مدارس العلا لبناء فهم أعمق وتقدير للتاريخ والتراث الثقافي.وتعد الهيئة الملكية لمحافظة العلا والجمعية الوطنية للمحافظة على البترا من المؤسسات الرائدة في الحفاظ على الثقافة والتراث، حيث يمتلك كل منهما مهام مهمة للحفاظ على التاريخ البشري المشترك، ودراسته، والاحتفاء به، مع الترحيب بالسياح من جميع أنحاء العالم لاستكشاف الآثار المذهلة لشعوب عريقة.وتسهم الشراكة الجديدة في دعم تطوير الهيئة الملكية لمحافظة العلا في مجالات رئيسية ضمن خطة التطوير الشاملة للعلا، بما في ذلك تعزيز تطور برنامج "راوي" وتوسيع نطاق تفسيرنا للتاريخ الفريد لشمال غرب الجزيرة العربية وقصصه لجمهور معاصر.--(بترا)