جعفر حسان .. ربما

نبارك لك .. لكننا اليوم نبحث في أعماقك عن فكرك عن قلبك عن عزيمتك بالنهوض باقتصاد الاردن .. نبحث أن لاتلتفت لجيب المواطن وتفرغه في عهدك بقدر أن تملأ جيبه .. أن تملأ وجهه بابتسامة الرضا عن أداء حكومتك ليصدق حينها أن هناك تحولا حقيقيا نحو الأفضل ... أصبح المواطن لايكترث من هو رئيس الوزراء القادم فالأمر عنده سواء فالعامل المشترك كما جرت العادة بين الحكومات هو جيب المواطن ، لذلك لايكترث .. لمن يات أو يذهب .. قرأنا مسيرتك العلمية والعملية لنستبشر خيرا ونحاول أن نقنع أنفسنا ربما سيحدث التغيير ربما ... امامك ملفات كثيرة وشائكة .. مايؤلم الأردنيين أن تثقل كاهلهم بالضرائب وهناك هدر في المال العام وامتيازات للمسؤولين وعائلاتهم على حساب مواطن ربما يضغط على ابنائه للنوم باكرا في فصل الشتاء ليوفر ( تنكة ) الكاز أو ماتبقى منها لليوم التالي .. نريد منك أن تنزل للشارع وتسمع صوت الالم من البطالة والركود ... أن تسمع صوت ام تقنع طفلها أن مطعم الفلافل الذي يمرون بجانبه ( مش زاكي ) لأنها لاتملك ثمن الساندويش .. أن تذهب للمستشفيات وترى كيف لحالات يستوجب دخولها المستشفى لاتستطيع الدخول لانه لايتوفر سرير لادخاله ويعودون به إلى البيت ربما يفارق الحياة أو يستمر بالصراخ من الالم ... نريدك أن تنزل للأسواق التجارية وتمعن النظر مطولا في الأسعار ... أن تسير في شوارع عمان وان تبحث عن رصيف يصلح للمشاة ... أن تحاول أن تخفي شخصيتك وتحاول ادخال ابنك في الجامعة بلا واسطة ... أن تحاول وتحاول أن تغوص في أعماق المواطن الأردني لتجد القهر الذي يعتمر الصدور من الفارق الكبير بين مايدخل جيبه وما يخرج منها .... هناك من الآباء من يعود متأخرا آخر الليل متعمدا كي لايسمع طلبات ابنائه الغير قادر على تلبيتها لذلك يعود وهم نيام .... نحاول حقيقة أن نقنع أنفسنا أن الغد اجمل كما قال سلفك .. حاولنا سابقا وسنحاول معك ربما تكون مقاييس الغد الاجمل عندك مختلفة وقابلة للتطبيق ... ربما ...
















