د. رافع شفيق البطاينة :- دفاعاً عن وزارة الإدارة المحلية

.
أعلم جيداً أن هذا المقال سوف يسبب لي بعض الحرج، ولكنها كلمة صدق من واقع الحال ، ويجب أن نكون موضوعيين في الطرح والنقد بعيداً عن العواطف.
بداية يجب أن نعترف جميعاً أن وزارة الإدارة المحلية وزارة كبيرة جداً من حيث المسؤوليات الملقاة على عاتقها ، فهي تشرف وتدير ما يزيد عن أكثر من 100 مئة بلدية منتشرة في جميع أصقاع المملكة الأردنية الهاشمية ، ومشاريعها وموازناتها التي تقدر بمئات الملايين ، علاوة عن مسؤوليتها عن 12 مجلس محافظة ، وهذه المجالس البلدية والمحافظات تضم تحت جناحيها كافة الخدمات المحلية الأساسية على كافة مساحة المملكة الأردنية الهاشمية ، وكلنا يعترف أن وزير الإدارة المحلية معالي المهندس وليد المصري من أنشط الوزراء ، فهو يقضي جل وقته في الميدان، وقلما تجده يجلس في المكتب ، متنقلاً في الميدان من بلدية لأخرى ، ويتابع أعمال مجالس المحافظات والمشاريع التي تنفذها، وهذا يحتاج إلى جهد كبير، ومعاليه غاب عن هذه الوزارة ما يزيد عن أربع سنوات ، وفي عهده تطور أداء هذه المجالس البلدية ومجالس المحافظات ، ولديه خبرة كبيرة وواسعة في مجال العمل البلدي ، ولذلك فهو يدير العمل البلدي بمهنية وحرفية وكفاءة عالية واقتدار ، لكن ما حدث مؤخرا معظمه لم يكن من مسؤولية البلديات ، فقسم كبير من المسؤولية يقع على عاتق وزارة الأشغال العامة وغيرها من الوزارات، وما حدث في العاصمة عمان من مشاكل فيضانات وغيرها هي من مسؤولية أمانة عمان والتي يديرها أمين عمان وارتباطه الإداري ومسؤولياته الإدارية مع دولة رئيس الوزراء ، فمعظم وغالبية البلديات والمحافظات لم يحصل بها أية مشاكل مطرية ، وكل ما حدث من مشاكل انحصر في محافظة الكرك والعاصمة عمان فقط، وهناك العديد من المشاكل كانت من مسؤولية وزارة المياه والصرف الصحي ، والأشغال العامة ، ونحن نعلم أن كافة البلديات ظروفها المالية صعبة وترزخ تحت براثن المديونية ، وإمكانياتها المالية متواضعة ، ومعظم موازناتها تذهب رواتب موظفين ، كغيرها من المؤسسات الحكومية الأخرى ، مثل الجامعات والمستشفيات ، والعديد من الوزارات والمؤسسات العامة ، وعليه علينا أن نحمد الله على نعمة المطر الوفير، وأن نشكره وألا نجلد ذاتنا بهذا القدر ، فالحمد لله لم يتأذى أي مواطن بشكل مباشر ، ومعظم البلديات تقوم بواجبها على أكمل وجه ، إلا النذر اليسير منها من قصر، ويجب أن نعترف أن هنالك تقصير من بعض البلديات أو الوزارات ، ولكن الإنجازات أكبر وأعظم ، فالخلل والتقصير أحيانا يكون هو السبيل والدافع والحافز لمزيد من النجاحات والإبداعات والانجازات، ولمعرفة الخلل لتصويبه ، ومعظم دول العالم عانت وواجهت العديد من مشاكل الفيضانات بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية ودول الخليج الغنية ، فالنشكر الله على نعمة المطر والماء الذي نعاني وعانينا في العام الماضي من الجفاف وقلته ، والباقي تفاصيل قادرين على حلها، ولا تجعل من السلبيات البسيطة أن تطغى على الإيجابيات الكبيرة والكثيرة، وللحديث بقية.


















