تعديلات قانون الإدارة المحلية: إعادة هيكلة شاملة تنزع الصلاحيات التنفيذية من رؤساء البلديات وتنهي حقبة انتخابات اللامركزية

.
تتجه التعديلات الجديدة في قانون الإدارة المحلية نحو إحداث تغيير جذري في شكل وطبيعة العمل البلدي والمحلي من خلال الفصل التام بين الدور القيادي المنتخب والدور الإداري التنفيذي. وبموجب هذه التعديلات سيخوض المرشحون لكرسي رئاسة البلدية غمار المنافسة عبر صناديق اقتراع مستقلة عن أعضاء المجلس البلدي ليفاجأ الفائز بمنصب الرئيس بأنه يمتلك دوراً استراتيجياً يتركز في وضع الخطط والسياسات العامة فقط بينما تؤول كافة الصلاحيات الإدارية والمالية الفعلية لمدير البلدية الذي سيصبح المسؤول الأول والوحيد عن إدارة الموارد البشرية بما فيها من قرارات التعيين والفصل بالإضافة إلى سيطرته المطلقة على موازنة البلدية وأوامر الصرف المالي.
وفي سياق متصل تضمنت التعديلات تحولاً محورياً بإلغاء الانتخابات المباشرة لمجالس المحافظات المعروفة باللامركزية حيث سيتم استبدال نظام الاقتراع الشعبي بنظام التعيين المباشر لأعضاء هذه المجالس من خلال الهيئات المنتخبة مسبقاً في قطاعات أخرى مثل رؤساء البلديات ورؤساء الغرف التجارية والصناعية وممثلي النقابات المهنية. ويأتي هذا التوجه لينهي حقبة الانتخاب المباشر لممثلي المحافظات ويثير في الوقت ذاته جدلاً واسعاً حول طبيعة المنافسة الانتخابية القادمة ومدى فاعلية منصب رئيس البلدية في ظل تجريده من الأدوات التنفيذية والمالية التي تمكنه من تطبيق برامجه الانتخابية على أرض الواقع.
















