تحذيرات طبية: "إبرة البرد" والخلطات العشوائية تهدد حياة المرضى خلال الشتاء

:حذّر الدكتور محمد حسن الطراونة، استشاري الأمراض الصدرية والتنفسية، من خطورة اللجوء إلى ما يُعرف بـ"الخلطات الدوائية” أو "إبرة البرد” التي يتم تداولها بشكل عشوائي خلال فصل الشتاء لعلاج نزلات البرد والإنفلونزا، مؤكدًا أن هذه الممارسات قد تُشكّل تهديدًا حقيقيًا على حياة المرضى.
وأوضح الطراونة، مع تزايد انتشار الأمراض الموسمية في فصل الشتاء، أن ما يُسمّى بـ"مجموعة الإنفلونزا” أو "الحقنة السحرية”، والتي تتكوّن غالبًا من مضاد حيوي وكورتيزون ومسكن آلام، لا تمت للممارسة الطبية السليمة بصلة، واصفًا إياها بأنها "جريمة في حق المريض والعلم”.
وبيّن أن المضادات الحيوية لا تعالج نزلات البرد أو الإنفلونزا كونها أمراضًا فيروسية وليست بكتيرية، مشددًا على أن الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية يُسهم في تفاقم مشكلة عالمية خطيرة تتمثل بظهور سلالات بكتيرية مقاومة للعلاج، ما يجعل بعض الأدوية غير فعّالة مستقبلًا أمام العدوى البكتيرية الحقيقية.
وحول استخدام الكورتيزون ضمن هذه الخلطات، حذّر الطراونة من مخاطره، موضحًا لسرايا أن الكورتيزون قد يُخفف الأعراض بشكل مؤقت، لكنه في المقابل يُضعف الجهاز المناعي، وهو خط الدفاع الأساسي للجسم ضد الفيروسات، لافتًا إلى أن تكرار هذه الحقن قد يحوّل نزلة برد بسيطة إلى التهاب رئوي حاد نتيجة انخفاض المناعة ودخول التهابات بكتيرية ثانوية.
وأشار إلى أن الرشح يُعد وسيلة دفاع طبيعية للجسم للتخلص من الفيروسات، وأن إيقافه باستخدام الكورتيزون قد يدفع المرض إلى مراحل أكثر تعقيدًا وخطورة.
واستعرض الدكتور الطراونة جملة من المضاعفات الصحية الجسيمة التي قد تنتج عن هذه الخلطات العشوائية، من بينها الجلطات الشريانية أو الوريدية، والفشل الكلوي أو الكبدي الحاد، واضطرابات الدم، ومشاكل القلب، والتهابات الأوعية الدموية، إضافة إلى انهيار الجهاز المناعي، والتي قد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة المفاجئة.
وختم الطراونة حديثه لسرايا بالتأكيد على ضرورة مراجعة الأطباء المختصين عند ظهور أعراض الأمراض التنفسية، والابتعاد عن الوصفات الجاهزة والاجتهادات الشخصية، مشددًا على أن "الصحة لا تحتمل المغامرة بخلطات كيميائية غير مدروسة
















