نيفين عبد الهادي : إشـــــــــادة ملكية بجهود نشامى الأمن

ظرف استثنائي حتى وإن صدرت بشأنه الكثير من المعلومات والتفاصيل في وقت سابق، لكن الظروف الجوية الحالية تبقى استثناء تعيشه المملكة، فمجرد دخول المنخفض الجوي يصطحب معه كثيرا من الوقائع ذات طابع يحتاج تعاملا خاصا وسريعا وعمليا، ويحتاج أدوات غير تقليدية، ما يجعل واقع الحال بصورته العامة يتطلب جهودا ضخمة ومتابعات لا تتوقف وأعمالا من نوع آخر في قطاعات متعددة.
وحتى نقول الحقيقة كاملة فإن النجاح الكامل يكون لنشامى الأجهزة الأمنية، نسمع أو نرى مشكلة، سرعان ما يتم توفير الحل بسواعد نشامى مديرة الأمن العام، علاوة على عدم غيابهم عن الشارع المحلي بكل بقعة بالمملكة، فلا غياب نشامى الأمن العام عن المشهد بمساع جبّارة وعظيمة للحفاظ على السلامة العامة، وتوفير الأمن والسلامة للمواطنين والمقيمين على تراب المملكة، دون توقف للحظة، عمل دؤوب بأعلى درجات المهنية والمهارات المطلوبة بهذه الظروف الاستثنائية، وبروح وطنية تعانق السماء، محققين أعلى درجات العطاء والمهنية والإيثار.
بالأمس، جلالة الملك عبدالله الثاني القائد الأعلى للقوات المسلحة، زار مديرية الأمن العام، وأشاد جلالته بجهود مديرية الأمن العام لضمان السلامة العامة في مختلف الظروف، ودورها في مكافحة الجريمة ورفع كفاءة الأداء الأمني وتوسيع نطاق الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين في المجالات الشرطية والخدمة المدنية، لتشكّل هذه الزيارة رؤية ملكية ثاقبة في دعم نشامى الأمن العام يتجاوز كل مفردات ومعاني وحتى إجراءات التحفيز المعنوي، فهي إشادة ملكية من جلالة الملك، تحمل بُعدا هاما إذ تعد أداة استراتيجية لتعزيز الانضباط المؤسسي، ورفع الجاهزية النفسية والبدنية، وضمان استمرار الأداء الفعال في ظل الظروف الاستثنائية، ليمنح جلالته من يقفون ساعات نهارهم وليلهم بمواجهة الظروف الجوية القاسية ثناء من نوع استثنائي، وإشادة ترقى حدّ التكريم، علاوة على أنها رسالة من جلالته بأنه يرى ويتابع جهودا تبذل في ضوء النهار وعتمة الليل، يراها جلالته ويقف على تفاصيلها.
زيارة جلالة الملك أمس لمديرية الأمن العام حملت رسائل هامة وعميقة، ورؤية استراتيجية أمنية عظيمة، تؤكد حرص جلالته على متابعة كافة الظروف التي تمر بالوطن تحديدا استثنائية، والظروف الجوية الحالية تعد استثنائية، إضافة لحرص جلالته على منح نشامى الأمن العام والدفاع المدني تحفيزا نفسيا، وبطبيعة الحال هذا التحفيز يدفع باتجاه مزيد من العمل والعطاء، إضافة لما تضمنته الزيارة من توجيهات ملكية بشأنه تطوير المنظومة الأمنية بما يتناسب وتطورات المرحلة، بتأكيد جلالته على أن «إدخال التقنيات الحديثة والأنظمة الذكية يشكل نقلة نوعية في مستوى الاستجابة الأمنية وجودة الخدمات»، وفي ذلك رفع للجاهزية وكذلك لأدوات الحماية والسلامة العامة.
كما تضمنت زيارة جلالة الملك جانبا غاية في الأهمية ويأتي في سياق قضية تعدّ من القضايا الهامة التي يشهدها الشارع المحلي، المتمثلة في ملف حماية البيئة وحملة مواجهة الإلقاء العشوائي للنفايات، وهي رسالة هامة أيضا، ذلك أن القضايا البيئية اليوم تعد هامة وخطيرة بذات الوقت وفي ضبط الإلقاء العشوائي للنفايات مواجهة لتهديد بيئي والذي يزداد خطورة خلال الظروف الجوية الاستثنائية، وفي تناول هذه القضية رسالة هامة ولها أثر هام لضرورة مواجهة هذه التجاوزات البيئية والتي تحمل مديرية الأمن العام جزءا كبيرا من جوانب مواجهتها.
نجاحات أمنية متتالية، وعطاء يكمل بطبيعة الحال جهودا تبذل من مؤسسات وطنية كثيرة، وعطاء أمني كبير، يجعل من نشامى الأمن العام سندا حقيقيا لكل مواطن، وكل باحث عن السلامة والأمان، وفي زيارة جلالة الملك وتثمينه وإشادته لجهودهم رؤية عظيمة لمزيد من عطاء حقيقي استثنائي


















