الصندوق الهاشمي لتنمية البادية يوقع مذكرة تفاهم لتتبع الزراعة المتجددة

بحضور سمو الأميرة بسمة بنت علي رئيس مجلس أمناء الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية ومؤسس الحديقة النباتية الملكية، وقع الصندوق والحديقة وشركة عين من السماء للاستشارات وتقنية المعلومات اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم لتنفيذ مشروع "تتبع الزراعة المتجددة في الأردن والنظام البيئي لتحقيق العدالة المناخية".
ووقع المذكرة مدير عام الصندوق أحمد العويدات، ومدير عام الحديقة المهندس محمد شهبز، ومدير شركة "عين السماء" أحمد الطباخي بحضور مؤسس الشركة المهندس أكرم خريس.
وقالت سموها عقب توقيع المذكرة، إن المشروع الذي يعد الأول من نوعه على الصعيدين المحلي والإقليمي، يسعى إلى تغيير مفهوم الزراعة في المستقبل من خلال هذه الشراكة بين الصندوق والحديقة والشركة لتحقيق الزراعة المستدامة من خلال الحصاد المائي بشقيه السطحي والجوفي في الأردن الذي يزخر بالكثير من الموارد الطبيعية والجينية والتقنية.
وأشارت سموها إلى أن المشروع لا يقتصر على الجانب الزراعي فقط، وإنما يعد عملية ربط متكامل للمنظومة الزراعية بشكل ايجابي ومتكامل للحفاظ على البيئة والتراث، والاستفادة من الموارد المتنوعة، وصولا إلى تحقيق التنمية الشاملة المستدامة.
من جانبه قال العويدات، إن المشروع الذي سيجري تنفيذه بالتعاون بين الصندوق والحديقة والقطاع الخاص، يعتبر رائدا، في بنيته وتنوع النشاطات الاقتصادية والتجارية وارتباطه بالتكيف المناخي، مضيفا، نسعى من خلال المذكرة إلى إيجاد مشروع مثالي متكامل لتحقيق كامل بنود التنمية المستدامة في الأردن".
وأعرب عن الأمل بأن يحقق المشروع الرؤية الملكية بإحداث التنمية الشاملة والمستدامة والتحديث الاقتصادي، وبما يعود بالنفع على المجتمعات المحلية والقطاعين العام والخاص.
بدوره، قال شهبز، إن دور الحديقة بموجب المذكرة يهدف إلى تحقيق الشراكة الفاعلة والمنتجة بين القطاعين العام والخاص، موضحا أن الحديقة ستتولى تأمين أنواع النباتات التي سيتم استغلالها بالإنتاج الزراعي، وتوفير الأصول النباتية وتأصيلها بالحديقة بهدف تحقيق العدالة المناخية، إذ لا يعتبر الأردن كالدول الدول الصناعية المتقدمة التي ساهمت إلى حد كبير في التسبب بالتغير المناخي، وهذا يتطلب دعم الأردن لمساعدته على تجاوز الآثار والتبعات السلبية للتغير المناخي.
وأضاف، إنه سيتم مخاطبة الجهات العالمية المانحة للمساعدة في تنفيذ المشروع، والذي سيوفر عائدا اقتصاديا واجتماعيا كبيرا، مبينا أن المشروع يتضمن عدة مراحل مرتبطة بجدول زمني محدد.
بدوره قال خريس، إن الشركة متخصصة بكيفية تنفيذ الحصاد المائي، الذي يعتبر من أهم الركائز للتعامل مع التغير المناخي وشح المياه، مبينا أن المشروع سيتضمن في احد مراحله، شحن المياه إلى داخل الأرض ضمن إجراءات وطرق علمية دقيقة ودراسات ومعايير حديثة.
وتهدف المذكرة إلى تعزيز استعادة الأراضي الجافة المتدهورة، عبر حلول متكاملة للحصاد المائي والزراعة المتجددة والحقن الجوفي للمياه، لتحقيق الأهداف الوطنية للتكيف مع التغير المناخي.
وبموجب المذكرة ستتولى الحديقة دور الريادة العلمية والزراعية باعتبارها المركز الدولي لاستعادة الموائل الطبيعية وتقديم الخبرات في تحليل الموقع وتصميم الزراعة، واختيار الأصول النباتية وإدارة المشاتل المركزية، فيما يتولى الصندوق التنسيق مع الجهات المعنية لتنفيذ محاور المشروع الذي سيؤمن فرص عمل لأبناء المجتمع المحلي.
وبموجب المذكرة، تعمل الشركة كمشغل تجاري للمشروع، وتطوير أنظمة قائمة على تقنية " بلوك تشين"، لإدارة المياه وتنمية الثروة الحيوانية وتوفير الخدمات الزراعية

















