+
أأ
-

حاويات العقبة تحقق أرقاماً قياسية في المناولة خلال عام 2025

{title}
بلكي الإخباري

اختتمت شركة ميناء حاويات العقبة، بوابة العالم إلى الأردن والمشرق العربي، عام 2025 بتحقيق إنجازات جديدة أضافتها لسجلها الحافل، معززة معها مكانة ميناء الحاويات كمركز لوجستي إقليمي رائد، وذلك كنتيجة لجهود دؤوبة أسفرت عن إبرام شراكات استراتيجية مثمرة، وتطوير البنية التحتية من خلال ضخ المزيد من الاستثمارات الكبرى، فضلاً عن تحقيق أداء تشغيلي قياسي، إلى جانب مواصلة تحقيق النمو المستدام الذي تلتزم به.

 

 

وقد استهلت الشركة هذا الزخم مع مطلع العام، بانضمام ميناء الحاويات إلى شبكة تحالف جيميني العالمية، الذي يجمع بين عملاقي الشحن البحري "ميرسك" و"هاباغ لويد"، في خطوة وسعت حضور الأردن في الأسواق العالمية، كما رسخت دور العقبة ومكانتها ضمن منظومة التجارة وعلى خريطة التجارة البحرية الدولية، ما أسهم في تحقيق انعكاسات إيجابية سريعة، تجلت في تسجيل حجم مناولة إجمالي قياسي بلغ 81,474 حاوية نمطية خلال شهر كانون الثاني من العام الجاري، فيما تم التعامل خلال الشهر مع 56 سفينة، مسجلاً بذلك مستوى غير مسبوق من حيث الأداء التشغيلي.

 

وبناء على هذا الزخم، فقد استضاف ميناء الحاويات، وبالتعاون مع شركة تطوير العقبة، الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر ومعرض "النقل في الشرق الأوسط 2025"، الذي يعد الفعالية الأبرز والأهم لقطاع الموانئ والخدمات اللوجستية على مستوى المنطقة، والذي عقد خلال الفترة بين 15-18 نيسان 2025 بمشاركة أكثر من 300 شخصية من كبار قادة القطاع من مختلف أنحاء العالم، وهو ما عزز مكانة العقبة كمركز محوري إقليمي لقطاعي النقل البحري واللوجستيات ضمن حركة التجارة العالمية.

 

وفي سياق دعم هذا النمو الاستراتيجي، فقد شهد شهر نيسان من العام، وصول واستقبال رافعة جسرية متطورة بقيمة 13 مليون دولار أمريكي، وهي من الفئة المخصصة لتحميل وتفريغ الحاويات بكفاءة بين السفن والرصيف، مسهمة في تعزيز الجاهزية والكفاءة في تلبية متطلبات الشحن والتجارة العالمية، من خلال زيادة الطاقة الاستيعابية لميناء الحاويات، وتعزيز حجم المناولة بإضافة قدرة مناولة تبلغ 180 ألف حاوية نمطية، إلى جانب رفع القدرة على معالجة سفن الحاويات العملاقة بطول يصل إلى 400 متر.

 

وقد تم استكمال هذا التوسع بتفكيك وهدم هيكل رافعتين جسريتين قديمتين، وذلك وفقاً لما هو مخطط له، ما مكن من إزالة العوائق التشغيلية وتوفير مساحات تشغيلية إضافية. وبناءً على ذلك، تمكنت شركة ميناء حاويات العقبة من تحسين تنظيم ساحات التخزين، وتعزيز حركة السفن، وزيادة القدرة الاستيعابية للمناولة دون أية عوائق، وهو ما دعم بشكل مباشر مسار النمو في حجم المناولة والإنتاجية خلال العام.

 

وعلى ضوء استثماراتها وشراكاتها واستمرار أثرها، واصلت الشركة أداءها التشغيلي بوتيرة متسارعة على مدار عام 2025، حيث سجلت مستوى قياسياً جديداً في حجم المناولة خلال شهر ايار، بلغ قدره 92,348 حاوية نمطية، تبعه تحقيق إنجاز قياسي جديد في أقل من عام، وذلك مع تسجيل أعلى حجم مناولة في تاريخها خلال شهر أيلول، والذي بلغ 94,541 حاوية نمطية. وقد تواصل هذا التصاعد في الأرقام المسجلة في كانون الأول ليصل إلى 96,060 حاوية نمطية. وقد توجت الشركة جهودها خلال العام ببلوغ إنجاز تشغيلي تاريخي هام آخر، تمثل في مناولة مليون حاوية نمطية خلال عام واحد فقط، وهو ما يعد خير دليل على قدرة ميناء الحاويات التشغيلية والتقنية وجاهزيته لمواكبة متطلبات ونمو اللوجستيات عالية الكثافة مستقبلاً.

 

وكان ميناء الحاويات قد استطاع تحقيق إنجازاته لا سيما من حيث الأداء المتميز، مع الحفاظ على مستويات إنتاجية مرتفعة مستمرة دون أي انقطاعات في تقديم خدماته، برغم انخفاض متوسط أحجام المناولة لكل سفينة، والذي فرض متطلبات وتحديات تشغيلية أعلى على عمليات الميناء ومعالجة السفن. وقد أسهمت كفاءة ميناء الحاويات في تقليص مدة مكوث السفن بنسبة قياسية بلغت 23% خلال شهر تشرين الثاني، إلى جانب خفض وقت دوران الشاحنات إلى أقل من 32 دقيقة. وقد انعكس هذا الأداء إيجاباً على تجربة العملاء والمتعاملين، وهو ما أظهره تصنيف ميناء حاويات العقبة كأفضل ميناء حاويات في فئته على مستوى موانئ محطات أي بي إم تيرمينالز وفقاً لمؤشر صافي نقاط الترويج NPS، الذي يعنى بقياس رضى العملاء والمتعاملين.

 

وإلى جانب تميزه التشغيلي، ظل ميناء حاويات العقبة في عام 2025 ملتزماً بأداء مسؤولياته الاجتماعية والبيئية؛ حيث واصل تعزيز ركائز مسؤوليته المؤسسية المجتمعية التي ينفذ ما تنطوي عليه من مبادرات وبرامج وفقاً لاستراتيجية تقوم على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التعليم والرفاه وحماية البيئة. وفي هذا السياق، فقد واصل ميناء الحاويات مساندته لمؤسسة الحسين للسرطان التي تجمعه شراكة ممتدة لأكثر من عقد، وذلك بهدف تحسين فرص وصول المرضى إلى العلاج، كما استمر في دعم تكية أم علي بموجب الشراكة المجددة خلال العام 2025، فضلاً عن مواصلة عطائه ومساندة أبناء المجتمع الأقل حظاً في أنحاء المملكة عبر الاستمرار في دعم مبادرة أهل الخير.

 

وفي ذات السياق، عزز ميناء الحاويات استثماره في الأجيال القادمة عبر مواصلة تنفيذ مبادرة "خطوة" التي تعتبر بمثابة برنامج تحول وتحسين في البيئة التعليمية في المدارس المستهدفة، بالشراكة مع الحكومة من خلال مديرية التربية والتعليم في العقبة، وذلك بهدف الإسهام في توفير بيئات تعليمية أكثر عدالة وشمولاً. وإلى جانب ذلك، فقد قاد ميناء الحاويات مبادرات بيئية عدة، تنوعت ما بين مبادرات تنظيف قاع البحر والشواطئ ضمن فعاليات أسبوعه السنوي Go Green، وذلك كجزء من جهود عالمية أوسع للحد من الانبعاثات الكربونية وحماية التنوع الحيوي الفريد في خليج العقبة.

 

وتكتسب هذه الجهود أهميتها بالنظر لمساهمتها مجتمعة في دعم 11 هدفاً من أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، إلى جانب انسجامها مع أولويات رؤية التحديث الاقتصادي في الأردن، بما يعزز دور ميناء حاويات العقبة ليس فقط كبوابة محورية للتجارة، بل كشريك طويل الأمد في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في المملكة.

 

ويشار إلى أن العام 2025 كان شاهداً على تطور ميناء حاويات العقبة وتوسع دوره ليتجاوز الجانب التشغيلي، وليمتد ليشمل تحوله إلى ممكّن استراتيجي يعزز متانة الاقتصاد الأردني واندماجه في الاقتصاد العالمي. هذا وسيواصل ميناء الحاويات التزامه الراسخ بالمساهمة في ترسيخ مكانة العقبة كبوابة تنافسية للتجارة الإقليمية والدولية، وكمنصة داعمة للنمو الشامل ولفعالية وكفاءة سلاسل التوريد واستقرارها، فضلاً عن تحقيق الطموحات الوطنية الأوسع للمملكة.