+
أأ
-

الأردن يودع "نهر العلم" البروفيسور محمود أبو خلف الزغول في ذمة الله

{title}
بلكي الإخباري

 

نعت الأوساط الطبية والأكاديمية في المملكة الأردنية الهاشمية، الأستاذ الدكتور محمود أبو خلف الزغول، الذي وافته المنية تاركاً وراءه إرثاً طبياً قل نظيره. ويُعد الراحل الكبير واحداً من أبرز جراحي الجهاز الهضمي على مستوى الشرق الأوسط، وصانعاً لجزء كبير من المكانة الطبية الرفيعة التي تبوأها الأردن إقليمياً وعالمياً.

مسيرة حافلة بالعطاء الأكاديمي والمهني

وُلد الفقيد في مدينة عنجرة بمحافظة عجلون عام 1944، وبدأ رحلته العلمية من كلية الحسين في عمان، لينطلق بعدها إلى جامعة الإسكندرية في مصر حيث نال درجة البكالوريوس في الطب بمرتبة الشرف. ولم تتوقف طموحاته عند ذلك، بل واصل تدريبه وإقامته في أعرق المستشفيات الأمريكية في نيويورك وبوسطن، وحصل على زمالة كلية الجراحين الملكية في إدنبرة، والبورد الأمريكي في الجراحة، وزمالة كلية الطب في جامعة هارفارد العريقة.

مناصب قيادية وإنجازات وطنية

شغل البروفيسور أبو خلف مناصب قيادية محورية ساهمت في تطوير القطاع الطبي الأردني، منها:

• عميد كلية الطب في الجامعة الأردنية ومدير عام مستشفى الجامعة الأردنية.

• عميد كلية الطب في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية.

• رئيس قسم الجراحة في مستشفى الجامعة الأردنية لسنوات طويلة.

• عضو مؤسس ورئيس جمعية كليات الطب في الجامعات العربية.

جوائز وتكريمات

نال الراحل العديد من الأوساط والجوائز، أبرزها جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي عن أفضل كتاب مترجم للعربية في العلوم عام 1998 (كتاب بيلي وحب لممارسة الجراحة)، بالإضافة إلى دروع تكريمية من جمعيات الجراحة وأمراض الجهاز الهضمي تقديراً لإسهاماته التي لا تُنسى.

لم يكن الدكتور محمود أبو خلف مجرد طبيب جراح، بل كان "أبو الطب الأردني" ونحاتاً في غرفة العمليات، ونبراساً لطلابه الذين تتلمذوا على يديه في الجامعة الأردنية وجامعة العلوم والتكنولوجيا. عُرف عنه قوله للحق، ورجولته في المواقف، وإنسانيته التي سبقت علمه في التعامل مع مرضاه.

رحم الله الأستاذ الدكتور محمود أبو خلف الزغول، وأسكنه فسيح جناته، والهم أهله وذويه وطلابه وزملاءه الصبر والسلوان.

"إنا لله وإنا إليه راجعون"