+
أأ
-

مؤتمر الوئام الحضاري يؤكد مكانة الزرقاء نموذجا للعيش المشترك

{title}
بلكي الإخباري

عقد، مساء أمس، المؤتمر السنوي الحادي عشر للوئام الحضاري في مقر نادي الشبيبة المسيحي في محافظة الزرقاء.

وجاء المؤتمر بتنظيم مشترك بين النادي والجامعة الهاشمية، وبمشاركة فاعلة من نخبة مؤسسات ثقافية وفكرية، من بينها اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين، واتحاد المؤرخين في تراث القبائل، ومبادرة درب الوئام الحضاري، ومنتدى ياجوز الثقافي، والصالون العلمي الثقافي، وجمعية الوسام الذهبي، إلى جانب عدد واسع من الهيئات والجمعيات الثقافية في المحافظة.

وأكد رئيس اللجنة التنظيمية والعلمية للمؤتمر الباحث الدكتور محمد وهيب، أن المؤتمر يشكل منصة معرفية راسخة لتوثيق التاريخ والوطني لمحافظة الزرقاء، موضحاً أن الاستقرار والحياة المشتركة التي ينعم بها الأردن منذ تأسيس المملكة، أفرزت مكتشفات ذات أهمية عالمية.

وأشار إلى أن وادي الزرقاء استقطب بعثات استكشافية محلية وعالمية، كشفت عن حضارات متعاقبة، من العصور الحجرية، إلى اكتشاف أضخم طيور العالم، وصولاً إلى استقرار الإنسان وإقامة أولى القرى الزراعية.

وأضاف وهيب أن الطرق التجارية التاريخية، كطريق البخور والإيلاف وطريق تراجان، عبرت من الزرقاء وربطتها بالمراكز التجارية العالمية، لتدخل بعد تأسيس الدولة الأردنية الهاشمية عام 1921 مرحلة الانتقال من المحلية إلى العالمية، وتغدو منتجاتها حاضرة في أسواق العالم، مؤكداً أن الزيارات الملكية المتكررة والجهود الهاشمية المتواصلة حفزت مسيرة العطاء والإنتاج والريادة المتصاعدة في المحافظة.

بدورها، بينت رئيسة نادي الشبيبة المسيحي فاتن سميرات، أن انعقاد المؤتمر هذا العام يتزامن مع الاحتفال بميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني مشيرة إلى حالة الانسجام المجتمعي التي تعيشها الزرقاء في ظل الرعاية الهاشمية الراسخة، والوئام المجتمعي المتجذر.

من جانبه، أشاد ممثل مديرية أوقاف الزرقاء، الدكتور إبراهيم العتوم، بالجهود الهاشمية وبأطروحة جلالة الملك، الداعية إلى ترسيخ أسبوع الوئام في مطلع كل عام، حتى غدا الأردن أنموذجاً عالمياً يحتذى في العيش المشترك والمحبة والتسامح.

بدوره عرض الأب خليل حجازين من كنيسة الروم الكاثوليك سردية الحياة المشتركة في محافظة الزرقاء منذ نشأتها الأولى مؤكدا أن التسامح الديني الذي ينعم به الأردن مصدر فخر واعتزاز لكل الأردنيين في مختلف المحافظات.

من جانبه، سلط رئيس ملتقى المؤرخين في تراث القبائل، سعد سلامة، الضوء على مكارم الأخلاق الحميدة، وعلى الجهود المتواصلة لسمو الأمير الحسين، ولي العهد، في حماية السردية الأردنية وتوثيقها وحفظها للأجيال المقبلة.

كما قدم نماذج تاريخية متعددة للحياة المشتركة في الزرقاء عبر السنين، مشيداً باستمرارية هذا المؤتمر الذي ينعقد في دورته الحادية عشرة بروح المؤاخاة والمحبة والسلام.

ودار نقاش فكري معمق بين المشاركين حول السردية الحضارية وآفاق المستقبل في الزرقاء، وسبل تضافر الجهود المشتركة في مجالات التوثيق والتدوين والنشر العلمي.

وفي ختام أعمال المؤتمر، أوصى المشاركون بمواصلة العمل الجاد والمنهجي لتوثيق سردية المحافظة، وبإشراك جميع شرائح المجتمع المحلي في أنشطتها ومخرجاتها الوطنية، بما يعزز صورة الزرقاء نموذجاً أردنياً متقدماً للوئام الحضاري والحياة المشتركة.